تؤخذ الدنيا غلابا
( وَمَا نَيْلُ المَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي ،وَلَكِنْ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلَابَا )
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
في مَرْمَى العُقولِ
يَمُرُّ صَدىً
لا يَعرِفُ السِّربُ كيفَ افْتَراهُ……
تتدلّى على شَفَراتِ الرّياحِ
كلمْحٍ
تَساقَطَ من جَفنِ وحيٍ
تَأخَّرَ عن أوَّلِ الدَّهشةِ...
في مَرْمَى العُقولِ
تتشقَّقُ أبوابُ ليلٍ
وتنهضُ أسئلةٌ
جائعةٌ
تقرعُ صَدْرَ الوجودِ
ولا تستريح...
هُنا…
حيثُ يَنعقُ ظِلٌّ
فاقِدُ النَّورِ
ويكتبُ صمْتٌ
آخرَ صَفحتهِ
بمدادٍ...
مَحْوُهُ أعمقُ
من كلِّ اكتشاف....
في مَرْمَى العُقولِ
تَجثو فكرةٌ
مثلَ نُقطةِ ضوءٍ
تَرتابُ مِن لَمْسِ أصابعِنا...
وتُخبِّئُ سرًّا
أَضَلَّهُ الزَّمانُ
ولم يَعُد أحدٌ
يَجرؤُ أن يَسْتَعيدَهُ....
يا مَرْمَى المَعاني…
يا حُفْرةَ اللَّغزِ
يا مَسارًا
تتلوَّى فيهِ الأرواحُ
مثلَ دخانٍ
يبحثُ عن نافذةٍ
ليصدِّق أنَّه ما زالَ حيًّا...
وفي مَرْمَى العُقولِ
تتدلّى خطىً
لا تُشبهُ الأقدامَ…
كَأنَّ الذي مَرَّ
كانَ هواءً
أو حُلْمًا
انْسَلَّ مِن ثَقْبِ لَيلٍ
لا يَنام...
وتَهْمِسُ أَصواتٌ
لا تَعرِفُ أينَ وُلِدَتْ...
تَدورُ على جُثَثِ الأسئلةِ
تَجمعُ صُوَرًا
لم تُلتقَط يومًا
إلا بعيونٍ
لا تُريدُ أن تَرى...
وفي القاعِ
حيثُ يَخنقُ الرُّكامُ
أخَفَّ نبضٍ..
يَسري ضَوْءٌ
ضَوْءٌ
يُشبِهُ ذاكرةً
ضاعتْ مِن صاحبِها
وتذكَّرَتْ نفسها وحدَها
في منتصفِ الفراغ...
وتنحني الفكرةُ
فوقَ ظِلٍّ يركضُ
ولا يَعْلَمُ هل هوَ
هاربٌ
أم باحثٌ عن جُرحٍ
كان يومًا اسْمَه...
وفي مَرْمَى العقول
يَجلسُ صَمْتٌ
أعمى...
يُقَلِّبُ أوراقًا
لا كلماتَ فيها
إلا تلكَ التي تُكتَبُ
بيدٍ لا تُطاوِعُها الحقيقةُ
ولا يَقوى عليها الخيال..
يا مَرْمَى العقول…
يا مَخبَأَ الظنِّ
وآخرَ منفى…
أيُّها السِّرُّ
الذي يَفتَحُ بابَهُ
ولا يَدخُلُهُ أحد…
إلا مَن خَسِرَ صوتهُ
ليسمعَ ما لا يُقال