3,569 قراءة
شرح النص

مجموعة الحجر

( 1 )

صوتها حذر ؛ وأصم..؛

تلك الثمرةُ الساقطةُ عن الشجرة..

وسط الألحان الصاخبة..؛

لهدوء الغابة العميقة ..!

1908

( 2 )

رقائقُ الذهب تتقدُ..

في غابة لأشجار عيد الميلاد..؛

وعلى الأغصان دمُى

لذئاب تحدقُ بعيونها المرعبة..!

يا ألمي الجليلُ..؛

ويا حريتي الهادئة..

قبة السماء ميتة..؛

والكريستال يضحك أبدا..!

1908

( 3 )

مُنحتُ جسداً؛ فماذا سأفعلُ به..؛

هذا المتوحدُ، هذا الذي هو لي..؟؟

من أجل المسرات الهادئة أتنفسُ وأعيشُ

فلمن أُقدمُ امتناني..؟؟

أنا الحدائقيُ..وأنا الوردةُ..؛

وفي عتمة العالم لستُ وحدي..

على زجاج الأبدية رقدت شهقاتي.. ودفئي..؛

فانطبعت نقوشا..

لم يحل لغزها أحد..!

فدع المياه العكرة تمر لبرهة..

كي لا تمحى النقوش الرقيقة..!!

1909

( 4 )

لا جدوى للكلام عن أي شيء..؛

لا جدوى للتعلم..!

فهي حزينة..ووحيدة..؛

هذه الروح الحيوانية، المظلمة..!!

لا شيء تود أن تتعلم..؛

لا ولا تستطيع أن تتحدث بشيء..

فهي مثل دلفين فتي..

في هذا العالم الأشيب..!!

1909

( 5 )

إصغاء مرهف يوتّر الشراع..؛

يجعل فراغ الأفق أكثر رحابة..؛

والهدوء ينقلُ ..ويموج

النشيد الصامت لطيور منتصف الليل..!

أنا فقير مثل الطبيعة..؛

وبسيط أنا مثل السماء..!

ونقية حريتي..؛

مثل شدو طيور منتصف الليل..!

أرى قمراً لا يتنفس..!

والسماء لوحة ميتة..!

عالمك، إذاً، مريض وغريب..!

بينما أحتضنُ الفراغ..!!

1910

( 6 )

يا لبطء خطى الخيول..؛

يا لقلة الضوء في الفنارات..!

الناس الغرباء، يعرفون جيدا،

إلى أين يمضون بي..!!!؟

أنا مطمئن لهم..

وبردان أنا..؛ أريدُ أن أنام..؛

ملقى أنا على القارعة..؛

لملاقات ضوء النجوم..!!

الرأسُ الملتهبُ يترنحُ..؛

والأكفٌ الغريبة ؛ وثلجها الرقيق..

وملامح أشجار الصنوبر في العتمة..؛

عن هؤلاء لا أعرفُ شيئا..!!؟؟

1911

( 7 )

الصَدَفَة..

لربما أنتِ لستِ بحاجتي..؛

في الليل..؛

ففي لجة العالم..

مثل صدفة بلا لؤلؤة..

أُلقيتُ على ساحلك..!!

أنت ؛ بلا مبالاة ؛ ترغين بالموج..؛

وتغنين بمشاكسة..؛

لكنك ستحبين..، وستقدرين

هذه الصدفة المهملة.

سترقدين على الرمل جنبها..؛

وستغطينها بثوب قداسك..؛

سترتبطين بها بقوة..؛

وستعزفين على جرس هائل

من الأمواج الناعمة..!!

عند ذاك؛ جدار الصدفة الهش..؛

البيت الذي ، كقلبٍ مهجور ،

ستملأينه برغوة الهمس..؛

وبالضباب..بالريح..وبالأمطار..!!

1911

( 8 )

آه أيتها السماءُ،السماءُ..؛

إنك ستأتيني في الحلم،

فلا يمكن أن تكوني عمياء..!

فها هو ( اليوم ) احترق مثل ورقة بيضاء..؛

ولم يبق منه سوى شيءٍ من الدخان..؛

شيئا من الرماد..!

1911

( 9 )

أنا أكره ضوء النجوم الرتيبة..؛

أُحييك يا هذياني القديم..؛

يا برجاً منطلقاً كسهم..!

كن مستديراً أيها الحجر..

وعنكبوتياً صرْ..أيها الحجر..

السماء نهد جاف..،

فأجرح مثل إبرة دقيقة..!

وسيأتي دوري..

سأحس بنفسي مثل جناح هائل..؛

هكذا..لكن إلى أين ترحلُ

أفكار السهم المنطلق..!!؟

ولربما عن دروبي..؛

وعمري الذي عشته بنهم سأعود..؛

فهناك..لم أستطع أن أحب..؛

وهنا؛ أخاف أن أحب..!!

1912

( 10 )

الغسقُ الخريفي كالحديد الصدئ..؛

يصرّ، يغني، ينخر الجسد..!

كل المسرات، وكل خزائن ( قارون )،

لا شيء أمام شفرة حسراتك أيها الرب..؟؟؟

أنا منهك مثل أفعى الحاوي الراقصة..

وأمامها، أهتز حسرة، وأنذهلُ..!

أنا لا أريدُ لروحي أن تتلوى وتلتف..

لا أريد العقل..، ولا آلهة الشعر..!

كفى التلفظ الماكر

لفك العقدة الملتفة..!

لا توجد كلمات تجسد شكواي واعترافاتي..!

فقدحي ثقيلة؛ وغير عميقة؟؟!!

لم التنفس!!

فهناك على الحجارة الناتئة..

تستلقي أفعى هائلة، مريضة..؛

تلتف على نفسها كضفيرة..

تهتز..

تشد حزامها واقفة..؛

تنهض شيئاً فشيئا..؛

بغتة..

تسقط منهكة..!

عبثا أتخيلُ..؛

وأقفُ مندهشاً، مذهولاً، عشية الإعدام..!!

إنني لأصغي، كسجين، بلا هلع

لقلقلة الحديد، وأنين الريح المكفهرة..!!!

1912

***

ترجمة

برهان شاوي

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن