ألا يا أيُّها المدعوْ نِزارا✳ أما آن الأوانُ لأنْ تَغارا
فقدْ أدركتَ آخرَ كل عيبٍ✳ وقد خلّفتَ إثرَ العارِ عارا
وحسبُك بالمخازي ذلَّ وجهٍ✳ أبى فيه التذللُ أن يُوارى
تُداري ما جنيتَ وليسَ يخفى✳ وهل للشمسِ ظُهرا أن تُدارى
كأنكَ قدْ ورثتَ العيبَ حتى✳ غدوتَ مُفاخِرا فيه افتِخارا
ولولا أن أصلَ الناس طينٌ✳ لكان الخزيَ أصلُك والشنارا
ولستُ خسئتَ ممن قد تأذى✳ بسوئكَ أو رأى منكَ الضِرارا
ولكنْ ـ يا نزارُ ـ أخذتُ عهدا✳ على نفسي وعهدي لا يُمارى
بأني لن أُجامل أهلَ حيي✳ فكيفَ إذا رأيتُ به حمارا
وحرٍ لامني ثُم استدارا✳ فلمتُ عليه فَهْمًا فاستدارا
وقلتُ أخي رعاكَ اللهُ مهلا ✳ فموسى قبلُ لم يُقمِ الجِدارا
فلولا أنْ تركتُ عزيزَ قومٍ✳ وجِيرانا وأصحابا وَدارا
لما ألجأتُ نفسي أن أُواري ✳ بِقولي أيها المدعو نِزارا