عدد الأبيات: 23 4,243 قراءة
شرح النص

رحيلك أعيى القلب

رحيلُكِ أعيى القلبَ يا أم مالكِ وذلَّل ماءَ العين فوق احتمالِكِ
فبتُّ غريبَ الدار من غيرِ مؤنس سوى ليلة ظلماءَ نرجو هلالَكِ
وإني وإن كنتُ الصبور على البلى ضنيتُ وأودى الجلْدَ مني ارتحالُكِ
أقاسي عليك الشوقَ والدمع والدجى ونفسا غداةَ الهجرِ لم تتَمالكِ
وعذلا وعذالا يقولون إنني سأتلفُ نفسي بادكاري وصالِكِ
وإن هُيامي آخذي لا محالةً وما ظلَّ مني طعمةً للمهالكِ
عفى الله عنهم ما دَرَوا أن غايتي من الدهر إما الموتُ أو أن أنالَكِ
ولو ثَم ما أرجوهُ في كل ساعة فلحظة يرمي ناظريّ جمالُكِ
يقولون بعضُ العشق يُزري بأهله وإني ـ لشغلي فيك رهنُ اعتقالكِ
وأقسمُ لو خُيرتُ بين رشادهم على رُشدهم آثرتُ جنبَ ضلالِكِ
فيا أُنْسَ وحشاتي ويا بُرءَ علتي ويا جريَ أنفاسي الثقيلةِ مالُكِ
ومالُ هواك العذب مالَ معذبا خليلك إذ خليتِ عنه خيالكِ
ويا مبلغ الحاجات من كل بُغية ويا جنة الدنيا وما فوق ذلكِ
أناجيكِ ما لاحت من الصبح شمسُه وما تمّ بدر كي يحاكي اكتمالكِ
وما رددَتْ من فوق غصنٍ حمامةٌ تُقلدُ بثي ما بثثتُ ارتحالكِ
أناجيك يا من لا على البال غيرُه كنجوى ضليل في الليالي الحوالكِ
فديتُ بقايا الود ردي تساؤلي دلالُك أفتى فرقتي أم ملالُكِ
فديتُ بقايا الود يا أول المنى ويا آخر الأنفاسِ في صدرِ هالكِ
أيرضيك أنْ أمشي منَ الليلِ قطعةً أُسائلُ نفسي هل مررتُ ببالكِ
وأنتِ اللتي ربيتِ حبي صغيرة وبي عنكِ يوم الأمس كان انشغالُكِ
وأنت اللتي أبكاك ضعفُ غريبةٍ فكيف تَرَضيتِ الأسى لابن خالكِ
عجبتُ وقد أدركتِ قلة حيلتي هواني عليك اليوم يا أم مالكِ
ولي حالُ لو ألفيتِها لنكرتِها فيا ليت شعري دونها كيف حالُكِ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن