عدد الأبيات: 15 5,292 قراءة
شرح النص

ركام الذكريات

طَواني الهَمُّ واسْتَعْصَتْ لَيالِ وَيُبْلِي فَوْرَةَ الأَشْواقِ بالِي
وأكتمُ غُصّةً في الروحِ حتّى كأنّ الصمتَ أضحى من خِصالي
أنا يا صاحبي نِصفانِ شتّى تُنازِعُني يَميني عن شِمالي
فنِصفٌ يشتهي الإبحارَ دَومًا ونِصفٌ سائرُ نحو المحالِ
أنا المَصلوبُ في جِذعِ الأماني أُكابِدُ في الهوى مُرَّ المَنالِ
بَكَيتُ ولم يَرُقْ للدَّمعِ عَيني كأنَّ الدَّمعَ يَأنَفُ من مآلي
تُعاتِبُني القَوافي كلَّ يومٍ: أما شَبِعَ القَصيدُ من الخيالِ؟
وكيفَ نَصوغُ للآهاتِ لَحناً وعُودُ الحُبِّ مَبتورُ الحِبالِ؟
أيا ريحَ النّوى، رفقًا بقلبي فقد جَفّتْ ينابيعُ الوصالِ
غريبٌ في مَدارِ الرُّوحِ وحـدي أُسائِلُ عَن أمانيَّ الخوالي
خَلعتُ الحُبَّ ثوباً من شجونٍ ولكِنَّ الهُمومَ أَبَت زَوالي
أُداري في الحَشا جُرحاً قديماً يُفتِّقُ نَزفُهُ صبر احتِمالي
لعلَّ الذِّكرياتِ تَكُفُّ عَنّي فقد أضنى سَرابُ الرَّملِ حالي
سَأَسكُنُ في بِلادِ الصَّمتِ حتّى يَمَلَّ الصَّمتُ من طُولِ السُّؤالِ
وداعاً يا رُكامَ الذكرِ إنّي عَزَمْتُ الآنَ فاستبقِ ارتِحالي
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن