تؤخذ الدنيا غلابا
( وَمَا نَيْلُ المَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي ،وَلَكِنْ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلَابَا )
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
"مُقامِر فَرق توقيت"
دخلتُ مراهناتٍ عِدَة لا على المالِ، ولا على شَيءٍ سِوى الوَقت،
لطالَما قلتُ أن الوقتَ هو ورَقتي الرابِحة، وشئتهُ صفقةً حياتية، لكنهُ لَم يُعرني انتباهه للحظةٍ،
وبقيتُ مع ذلك أراهِنُ على نظرة!
ما تعلمتُ كيفَ أُلاعِبُهُ، وطاولتُه كانت ثقيلةً على إدراكي البَشري،
فيختَلُ توازني،
وأستَيقِظُ في لحظةٍ لا تَخُصُني
فأجدني أتقَلبُ بينَ كَفيه مرةً رابِحة، ومراتٍ خاسرة،
لكنني حتماً أخسرُ بأناقة!
اخترتُ كَثيراً، وكلُّ ما اخترتهُ كانَ ضرباً مِن مُقامرة مع الحَياة،
وتدورُ اللعبة،
وتسقطُ نتيجتُها في حِجري، فلا أرتضي بها، وأعلِنُ عن مُراهَنتي الأخيرة،
ثم بحركةٍ لا واعيةٍ أرمي قلبي على الطاوِلة كمَن يأملُ الفوزَ لأنه يعلَمُ حجمَ الخسارة
مُقامِرٌ فَرقُ تَوقيت
فكلما ضبطتُ ساعتي على العالم، تعطَلت ساعةُ قَلبي!
وبقيتُ عالِقةً في وقتٍ ليس فيه سواي، تمرُّ الدقيقةُ تلوَ الدقيقة،
وأنا أعيشُ القِمارَ مِراراً فلا أكفُ عن رَمي الأفكارِ واحدةً تلو أخرى، بل صفحة وأزيد .. وأزيد
حتى أنني بدأتُ أتلو ترانيماً لا أفقهُ مِنها شيئاً، وما زلتُ أعيشُ فرقاً في التَوقيت،
لكنني خرجتُ من اللعبة حامِلةً أوراقي على عُنقي تعيشُ هُناك، لا بأسَ بها،
على الأقل تملِكُ حِساً ذوقياً راقياً، فلا أجمل من عُنقي بيتاً تسكُنه!
اعتزلتُ النردَ، وتلبَّستُ الكَلِمات، لا تحتاجُ لطاوِلة حتى تُكتَب، تسبحُ في عَقلي متتابِعَة،
تَكتُبُني، وأكتُبُها،
لا حاجَة سِوى لأن أخسرَ بعضَ الحِبرِ وورقة واحِدة، لأن الكلِمة التي تُكتَب،
جُرمٌ في حقها أن تُمسَح!
مُقامِرٌ فَرق تَوقيت
في الكَلِمة لستُ أقامِرُ سَوى على صِدقِها، وأترُكها للتوقيتِ إما أن يحمِلها كرضيعَةٍ،
أو أن يقذِفها في الجَليد، فحقٌّ لها أن تتجَمّد بعدَ أن احتَرقَت!
فأيُ الكلماتِ تبقى بَعدي؟، وأيُها يُحرَقُ، وأيُها تتجَمّدُ حدَّ النَدم:"أيا لَيتني لم أُكتَب يوماً!"
ما زلتُ أترُكُ جزءاً مني في كلِ ما أكتُب،
حتى أتلاشى، ولا يبقى مِني سوى كلماتي
إن كانَ قِماراً فليكُن!
ما القِمارُ سِوى فرقٌ في التَوقيت؟
سَـما