163 قراءة
شرح النص

ذاكرة القصيدة

لِلفَصِيدَةِ ذَاكِرَةٌ مِنْ مَطَرْ

تَرْتَدِي دَمَهَأ في المَسَافَةِ

كي لا تَجِفَّ الحُرُوفُ على فَمِهَا

هِيَ جُرْحُ البِلَادِ

تُخَبِّئُ في قَمْحِهَا وَطَنَاً نَازِفَاً

يَسْـكُنُ العَائِدِينَ مِن المَوْتِ

كَي يَفْتَحُوا زَمَنَاً نَاضِجَاً

كاَلقَمَرْ

فَمَشُوا يَخْبُزُونَ الدُّرُوب َ

على وَقْعِ خُطْوَتِهِمْ

يَعْبُرُونَ على شَهْقَة ِالرِّيح ِ

لَمْ يَـتْعَبُـوا مِنْ حَقَائِبِهَمْ

وَ السَّـفَرْ

وَالقَصِيدَةُ مُفْتَاحُهَأ دَمُنَأ الحُرُّ

لا صَدَأٌ يَرْتَدِيهِ

وَلَاسَـقَمٌ

لَا رَمَادٌ

لَهُ في التُّرَابِ صَلَاةُ النَّدَى

وَلَهُ مٍنْ حِصَانِ المَدَى أَلْفُ أُغْنِيَةٍ

للإِيَابْ

وَلَهُ أَلْفُ سُنْبَلةٍ مِنْ وَصِيَّةِ أُمٍّ

تُعَلِّقُ مُفْتَاحَ مَنْزِلِهَا

في السَّحَابْ

سَنَعُودُ مَع الفَجْرِ

نَنْتَعِلُ الرِّيحَ

لا

لَنْ يَطُولَ الغِيَابْ

فَاسْمَعِي يا رِيَاحُ دَبِيبَ خُطَى العَائِدِينْ

لَنْ يَذُوبَ صَهِيلُ الصَّدَى

في مَرَاكِبِهِمْ

قَدْ أَتُوا

يَحْمِلُونَ على فَرَسِ الضَّوْءِ مُفْتَاحَ

عَوْدَتِهِمْ

لِلمَنَازِلِ

إِذْ هَزَمُوا جَبَلاً مِنْ أَنِينْ

رَجَعُوا

يَجْمَعُونَ رَوَائِحَ زَيْتُونِهِمْ

في جُيُوبِ مَعَاطِفِهِمْ

وَرَغِيفَ الصَّبَاحِ

وَأَغَانِي الجُدُودِ التي لاتَمُوتْ

هُمْ فُصُولُ العَطَاءِ على أَرْضِهِمْ

إِنْ مَشُوا نَهَضَتْ خَلْفَهُمْ مُدُنٌ

مِنْ رُكَامِ المَنَازِلِ

هُمْ وَطَنٌ كَامِلٌ

إِنْ خَطُوا

أَزْهَرَتْ في خُطَاهُمْ سَنَابِلُ قَمْحٍ

وَتِينْ

هُمْ بِلَادٌ مُبَلَّلَةٌ بالحَنِينْ

فَاسْمَعِي يا رِيَاحُ صَهِيلَ الخُطَى

حِينَ يُفْتَحُ آَخِرُ بَابٍ

سَيَعْرِفُ هذا التُّرَابُ

بأنَّ القَصِيدةَ قَدْ نَزَفَتْ

كي يَعُودَ الشَّهِيدُ مَع الغَيْمِ

أَنْشُودَةً

في مَرَايَا البُيُوتْ

فَالقَصِيدَةُ ذَاكِرَتِي

وَالقَصِيدَةُ ذَاكِرَةٌ لِلمَطَرْ

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن