عدد الأبيات: 18 407 قراءة
شرح النص

أنت للشعر

ما كرَّموكَ ولكنْ كرَّموا الأَدبا تاللهِ ما ذاك إلا بعضُ ما وَجَبا
وكيف يُجزى بألفاظٍ منمقةٍ من كان من نفثاتِ الروح ما وهبا
حَسْبُ الأديبِ من الدنيا مكافأةً واعٍ لما بمداد القلب قد كتبا
إن اليَراع ويَبري الطفلُ هامته يبري الرؤوس التي عنها الحسام نبا
كم دكَّ عرشًا ملوك الأرض ترهبه فعاد مبتسمًا والظلم مكتئبا
إنْ يدْعُهُ الحق لبَّى ناشرًا علمًا أو يدْعُهُ البُطْل ألقى سيفه وأبى
يفترُّ ثغرُ الضحى إن سُرّ مبتهجًا وتُحْدِث الأرض زلزالاً إذا غضبا
والشعرُ أبلغه معنًى وألطفه ما طار بالنفس في أحلامها طربا
لله درُّك قد جاوزتَ غايتَهُ كلاكما نال من أمجاده الأربا
فرُبَّ وصفٍ أعار البدر حُلّته فغار مما وصفتَ البدرُ واحتجبا
وربَّ قافيةٍ هاجت لها أممٌ فهاج عند صداها البحرُ واضطربا
غرّدت ما شاء إلهامٌ حُبِيت به فأطربَ العُجْمَ هذا الشدو والعربا
تمنّتِ الغادة الحسناء لو لبستْ من زهو رسمِك لونًا هزّها عجبا
قلّدتَ أمَّ اللغاتِ الدُّرَّ منتظمًا وصغت للضادِ من آياتها ذهبا
ورضت جامحة الأوزان مرغمةً فعاد للنظم ما مِن حسنهِ ذهبا
لولا بقيّةُ فرسانٍ تُواكبها لصاحتِ اللغةُ الغرّاء وا حَرَبا
يهْنيكَ أن أجمعتْ كلُّ القلوب على تكريم أخطلها ناءٍ كمَنْ قَرُبا
إن كان للشعر أهلٌ يستعزُّ بهمْ فأنت للشعر أهلٌ أنْ تكونَ أبا
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن