عدد الأبيات: 13 129 قراءة
شرح النص

سبيل المعالي

​إِنَّ النُّفُوسَ كَمَا الأَغصَانُ فِي الشَّجَرِ تَهفُو مَعَ الرِّيحِ فِي أَمنٍ وَفِي خَطَرِ
وَالعَاقِلُ الفَذُّ مَن يَعفُو عَلَى غَضَبٍ وَيَحكُمُ النَّفسُ دُونَ الِّلعبَ بِالشَّرَرِ
كُن أنتَ نَجمًا يَرُومُ الأُفقَ مُنطَلِقاً وَاربَأ بِنَفسِكَ عَن نَقصٍ وَعَن صِغَرِ
وَاجعَل مَسِيرُكَ لِلرَّحمَنِ فِي شَغَفٍ وَارفَع نَفسِكَ عَن قِيلٍ وَعَن خَبَرِ
وَاهرَع إِلَى الدِّينِ كَي تَقتَات مِنهُ يَدًا وَاعكَف عَلَى النَّفسِ لِلإِصلاَحِ وَالأَثَرِ
وَاقبِل عَلَى الفَرضِ فِي الأَوقَاتِ مُمتَثِلاً وَصَبِّر النَّفسُ عَن مَنٍ وَعَن بَطَرِ
لَا تَحسُدِ النَّاسِ فِي مُلكٍ أُسِرُّوا بِهِ وَاحمَد إلَـٰهَكَ عَن إِحسَانٍ أَو ضَرَرِ
وَاجعَل مَشِيئَةُ رَبِّ الكَونِ تَمضِ فَلَا تَلقَ ضُرًا وَإِذَا لَاقَيتَ فَاصطَبِرِ
كُن أَنتَ عَبداً لَهُ فِي الأَرضِ مُمتَثِلاً والضَّعفُ بادٍ لربِّ الكونِ في البَصَرِ
لاَ تَغتَبِ النَّاسِ فِي لَهوٍ وَمَجلِسَةٍ فَاليَومُ لَهوٌ وَيَومَ الحَشرِ فِي كَدَرِ
إن المنايا إذا جاءت مغاضبة لا ترحم النفس من أهوال ذا القدر
فاصنع لنفسك مسكا منه رائحة تعلو الروائح في الأفواه والسير
وانفض عن النفس كبرا بات يرهقها إن المعالي بأخلاقٍ كما الدررِ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن