يا عُهودًا من حياتي شُطِرَتْ ✳ كيف أصبحتِ وراء العدمِ؟
أنت من قلبي شظايا ألمٍ ✳ كيف أرضى عن بقايا الألم؟
يا عهودًا قد تولَّى ذكْرُها ✳ أنتِ من ليلي منارُ الأنجم
سوف أمشي فوق آلامي وما ✳ في فؤادي من بقايا الأسهم
مسرعًا في الليل أعدو كي أرى ✳ نورَ أىامٍ تغذَّتْ من دمي
هل يطول الليل دهرًا كاملاً؟ ✳ بل سيمضي رغم أنفِ النُّوَّم
يا عيوني ما بكائي والأسى ✳ غيرُ أصواتٍ بوادٍ مظلم
قد سكبتُ الدمع في أمسي ولم ✳ أستمعْ غيرَ التشكِّي من فمي
خلِّني أحيا ضحوكًا فالبُكا ✳ سوف يكويني بنار النَّدم
قد شربتُ الكأسَ مُرّاً علقمًا ✳ واحتسَيْتُ الصبرَ فوق العلقم
فنلقِفْ يا دهرُ، ذا وادي الشَّقا ✳ من يرى الوادي وفيه يرتمي؟
هذه دنيايَ ما عيشي بها ✳ باكيًا إلا كلَيْلٍ أقْتَم
قد تراءى الفجرُ يُزجي نورَه ✳ في حنايا الليل يجري كالدم
فلْنودِّعْ يا رفاقي أمسَنا ✳ إن نجمَ الصبحِ أغرى مبْسمي