عدد الأبيات: 14 577 قراءة
شرح النص

وداع

يا عُهودًا من حياتي شُطِرَتْ كيف أصبحتِ وراء العدمِ؟
أنت من قلبي شظايا ألمٍ كيف أرضى عن بقايا الألم؟
يا عهودًا قد تولَّى ذكْرُها أنتِ من ليلي منارُ الأنجم
سوف أمشي فوق آلامي وما في فؤادي من بقايا الأسهم
مسرعًا في الليل أعدو كي أرى نورَ أىامٍ تغذَّتْ من دمي
هل يطول الليل دهرًا كاملاً؟ بل سيمضي رغم أنفِ النُّوَّم
يا عيوني ما بكائي والأسى غيرُ أصواتٍ بوادٍ مظلم
قد سكبتُ الدمع في أمسي ولم أستمعْ غيرَ التشكِّي من فمي
خلِّني أحيا ضحوكًا فالبُكا سوف يكويني بنار النَّدم
قد شربتُ الكأسَ مُرّاً علقمًا واحتسَيْتُ الصبرَ فوق العلقم
فنلقِفْ يا دهرُ، ذا وادي الشَّقا من يرى الوادي وفيه يرتمي؟
هذه دنيايَ ما عيشي بها باكيًا إلا كلَيْلٍ أقْتَم
قد تراءى الفجرُ يُزجي نورَه في حنايا الليل يجري كالدم
فلْنودِّعْ يا رفاقي أمسَنا إن نجمَ الصبحِ أغرى مبْسمي
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن