قمرٌ على قمر وذا لَعجيبُ ✳ «أسماءُ» ما هذا الشذا والطِّيبُ
كيف التفتُّ أرى مجالاً واسعًا ✳ للقولِ، والشعرُ البليغُ يطيب
لا تعجبي قد كنت قبلاً شاعرًا ✳ أصفُ الشموسَ وحسنَها فتغيب
أما القلوب فإن في خفَقانها ✳ أثرًا يدلُّ بأنها ستذوب
لكنْ تركتُ الشعر لا زهدًا به ✳ لكنها للحادثاتِ نصيب
فهجرتُه زمنًا وقد ظنَّ العِدا ✳ أني عن الشعر الرصين غريب
قد خاب ظنُّهمُ وها إنِّي إلى ✳ روضِ البلابل عائدٌ وأثوب
لا سيَّما وأنا أصوغُ قلائدًا ✳ لا غِشَّ فيها والمجالُ رحيب
«أسماءُ» أنت ملكتِ كلَّ قلوبِنا ✳ وكذاك مَنْ حفظ الوفاءَ نجيب
غُصنانِ في روضِ المكارم أنتما ✳ وكلاكما غضُّ الشّباب رطيب
إن غبتُما عنا فإن عيونَنا ✳ وقلوبَنا قد دبّ فيهـ [ـا] لهيب
لا تنسَيا، إنّا على عهد الوفا ✳ نبقَى ولو أن الزمان حروب
لي سلوةٌ بأبيك عنوانِ الوفا ✳ إن حلَّ فيه يحلُّ فيّ شُحوب