عدد الأبيات: 16 109 قراءة
شرح النص

بنت الشام

على صَوْتِ كُلِّ الأرْضِ يَطْغى نِداؤها ويَكْسِرُ ظَهْرَ العاشِقينَ انْحِناؤها
مِنَ اليَأسِ تَخْشى مِنْ تَمَزُّق روحِنا فَيَكْسو زَمانَ البُغْضِ حُبّاً رِداؤها
على الوردِ تخشى منْ ذبولِ حنانِهِ وتبكي على قلقِ النسيمِ سماؤها
إذا فَرَّقَتْ بَيْنَ الأشِقّاءِ مِحْنَةٌ إلى الحاءِ مِلْءَ الكَوْنِ تَمْتَدُّ باؤها
إذا ضحكتْ تشدو المسافاتُ غبطةً فيُدمي قلوبَ الحاقدينَ بكاؤها
إذا جَفَّ عِطْرُ العيدِ في قلبِ لهفةٍ يُلقِّحُ أنْفاسَ الورودِ هَواؤها
وإنْ جَفَّ نَبْعُ الخَيْرِ والأرضُ أقْفَرَتْ سَيَرْوي عُروقَ الخَيْرِ بالحُبِّ ماؤها
يجيء إليها المُتعبون يضمُّهمْ على حزنِهم والبردِ دفئاً غطاؤها
إذا لمْ يبلَّ الصيفُ ريقَ حنينهم سلاماً وبرداً للحنينِ شتاؤها
يرقُّ لساني حين أنطقُ باسمِها وغطَّى على أوجاعِ عمري ابتلاؤها
تُعاني كما أيّوبُ ظَلَّتْ ولَمْ يَزَلْ يَفيضُ على الصَّبْرِ الجَميلِ دُعاؤها
تُقاسي بِبَطْنِ الحوتِ دَهْراً مِنَ الأسى يُردِّدُ يا أللهُ ظَلَّ ابْتلاؤها
تُقابِلُنا بالحُبِّ والشَّوْقِ كُلَّما رَجِعْنا كَما نَبْغي ويَبْغي رَجاؤها
وإنْ ضاقَ صَدْرُ الحُلْمِ في ساحَةِ المنى يَصيرُ مَلاذاً دِفْؤها واحْتِواؤها
تُوزعُّ لِلأَكْوانِ صَبْراً وحِكْمَةً ويَرْفَعُ رأسَ المَجْدِ فينا انْتِماؤها
أُكَنَّى بِبِنْتِ الشّامِ تَخْتالُ دَمْعَتي يُحمِّلني عِبئاً ثَقيلاَ ضِياؤها
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن