صرمَت ظليمةُ خُلّتي ومراسلي✳ وتباعدَت ضنّاً بزاد الراحلِ
جهلاً وما تدري ظليمة أَنّني✳ قد أستقلُّ بصرم غير الواصِلِ
ذُلُلٌ ركابي حيثُ شئتُ مُشَيّعي✳ أنّي أروعُ قطا المكانِ الغافلِ
أَظليمَ ما يُدريكِ رُبّة خُلّةٍ✳ حسنٌ ترغَّمُها كَظَبي الحائلِ
قد بِتُ مالكَها وشاربَ قهوةٍ✳ درياقةٍ روّيت منها وَاغلى
بيضاءَ صافيةٍ يُرى مِن دونه✳ قعرُ الأناء يُضيء وجه الناهلِ
وسرابَ هاجِرةٍ قطعتُ إذا جرى✳ فوقَ الأكام بذاتِ لونٍ باذلِ
أُجُدٌ مراحُلها كأَنَّ عِفاءه✳ سقطانِ من كتفي ظليم جافلِ
فَلَنأكُلَنَّ بناجزٍ من مالن✳ وَلنَشربنَّ بدَينِ عام قابلِ
إِنّي مِنَ القومِ الذين إذا انتَدو✳ بدأوا بِبِرّ اللَهِ ثمَّ النائلِ
المانعين مِنَ الخنا جيرانّهم✳ والحاشدين على طعَامِ النازلِ
والخالطينَ غنيّهم بفقيرهم✳ والباذلينَ عَطاءَهم للسائلِ
والضاربينَ الكبشَ يبرُقُ بَيضُهُ✳ ضربَ المهنّدِ عن حياضِ الناهلِ
والعاطفين على المصافِ خيولَهم✳ والمُلحقينَ رماحَهم بالقاتلِ
والمدركينَ عدوّهم بذُحُولهم✳ والنازلينَ لضربِ كلّ مُنازلِ
والقائلين معاً خُذُوا أقرانَكُم✳ إِنَّ المنيّة من وراء الوائلِ
خُزرٍ عيوُنُهُم الى أعدائِهم✳ يمشونَ مشي الأُسدِ تحت الوابِلِ
ليسوا بأنكاسٍ ولا ميلٍ اذ✳ ما الحربُ شُبّت اشعلوا بالشاعلِ
لا يطبعون وهم على أحسابهم✳ يشفون بالأَحلامِ داءَ الجاهلِ
والقائلين فلا يعابُ خطيبُهم✳ يومَ المقالةِ بالكلامِ الفاصلِ