ولى فأسرع في الفراق وما شفى✳ صبّا أقام من السقام على شفا
ريم صفا ماء الجمال بوجه✳ لما غدا والقلب منه كالصفا
راثت لواحظه لقتلى اسهما✳ واستلّ منه القدّ سيفا مرهفا
فأصاب قلبي دون جسمي سهمه✳ وأذاب جسمي إذ غدا متحيفا
وسألته صفحا بردّ صفيحه✳ فعفا ولكن بعد جسم قد عفا
عجبوا الدقة خصره وقد اغتدى✳ جسدي على حبيه منها أنحفا
فلو أنّ جسمي كان تحت هباءة✳ وعتمّدوا نظراً إليه لاختفى
يا قاتلي بمحاسن قد اعزبت✳ في الحسن حتى جاوزت أن توصفا
ضعفت عهودك لي ونحن بذي الحمى✳ لكن صبري راح منها أضعفا
فارحم فديتك مغرما أسلمتهُ✳ بعد الوصال إلى القطيعة والجفا
يخفي هواك عن الوشاة ودمعه✳ من شأنه سرّ الهوى أن يكشفا
أعربت في حبّي له ورفعتهُ✳ فعسى بواوي صدغه أن يعطفا
وسجيّتي حفظ الوداد له كما✳ أن الوفاء سجيّة لابي الوفا
من جودهُ طبع وإن رام امرؤٌ✳ جوداً لقاصده أماه تكلّفا
احا بنال كفّه ميت الندى✳ فغدا بطرق المكرمات معرّفا
تاللّه أي يد شكرت لبّره✳ تلق يدا منها أجلّ وأشرفا
يعطيك قبل سؤاله إن غيره✳ أبدى المطال لسائليه وسوّفا
وترى الصيانة والرصافة والتقى✳ كملت لديه والمروءة والوفا
يا ابن المعرّف والمحصّب من منى✳ والبيت حقا وابن زمزم والصفا
مدحي تقصّر عن مدى اوصافكم✳ إذ أنزل الرحمان فيها المصحفا
احرز تم غُرر المناقب والعلى✳ بوراثةٍ عن حيدر والمصطفى
أنتم مصابيح الهدى والعروة ال✳ وثقى لمن سلك الضلال وحرّفا
ولأنتم يا آل طه عصمة ال✳ لاجي إذا دهر غدا مخيّفا
أأبا الوفاء ضفت جلابب حبّكم✳ منّي وورد نوالكم لي قد صفا
ما كنت ممتدحا سواكم في الورى✳ إلا أتى مدحي له متكلّفا
يحكي نداه ولي مدائح فيكم✳ طبع كجودكم الذي منه الشفا
خذ بكر فكر أنت كفؤ نكامها✳ فلقد غدوت بها أحق وأحلفا