يأَيُّهَا الغصنُ الذي قد ذَوَى✳ بل أَيُّها النجمُ الذي قدْ هَوى
بكيتُ من حُسنِك كيف اخْتَفَى✳ عنَّا ومن شَخْصِك كيف انْطَوى
كَتَمْتَ ذاكَ الوجهَ لما انْتَهى✳ حُسْناً وذاك القدَّ لما اسْتَوى
بُليتُ فَوْقَ الأَرضِ حَزْناً كما✳ بُلِيتُ فيها فكِلاَنَا سَوَى
ومرَّ بي يَرْوِي حديثَ الأَسَى✳ فاسمع بعينيْكَ الَّذِي قدْ رَوَى
واوَحْشَةَ الكاساتِ من شِبْهِهَا✳ ريقاً وأَنفاساً تُدَاوِي الجَوَى
فيا جَوَى القلبِ تَضَاعَفْ فقد✳ تَرَحَّلَ الحيُّ وأَقْوى اللِّوى
لَهْفي على ريقِك من مَوْردٍ✳ غَاضَ وكم صبٍّ به ما ارْتَوَى
وجمرةٌ في خدّه ما انْطَفَتْ✳ لكن قَوَى قلبي بها فاكتوى
أَعيا دواءُ الطِّبِّ في سُقْمهِ✳ والموتُ داءٌ ما له من دَوَا
حسدتُ فيه التُرْبَ إِذ ضَمَّه✳ دوني وقبراً فيه لمَّا ثوى
يا من حَوَاهُ في الدُّنا لَحدهُ✳ والقبر مسرورٌ بما قدْ حَوَى
تظنُّني أَسلوكَ أَو أَنَّهُ✳ ينساكَ قلبي لا وحقِّ الهوى