لو كان سُقْمُ حَبيبِ القلبِ في بدني✳ لكان أَوْفَقَ لي أَوْ كَان أَرفقَ بي
قد زادَه السُّقْمُ حُسْنَاً زادني كلفاً✳ فَصِرْت في طَرَبٍ منه وفي حَرَب
حُمَّاه نارٌ وذاك اللَّوْنُ من ذَهبٍ✳ والنَّارُ تُعرَفُ بالتحسينِ للذَّهب
أَنَّى له البردُ والحمَّى مُغافِصةٌ✳ هذا من الخدِّ أَو هذا من الشَّنب
لقد تزايدَ ذاكَ الثَّغْرُ من خصَرٍ✳ كما توقَّدَ ذاكَ الخدُّ من لَهب
يا من يَعزُّ عليه أَن تقبِّله✳ حُمَّاه خَوْفاً على قَلْبي من الغَضَب
أَدْعُوك بالشَّمس لاَ بالبدْرِ مُنْكَسِفاً✳ فالشَّمسُ محمومَةٌ فاسْعد بِذَا اللَّقب
أَكني ولست أُسَمِّي من كَلِفْتُ به✳ وإِن كنيتُ فمَحْبُوبي من العَرب
ممَّن يَعافُ كئوسَ الخمرِ صافِيةً✳ ويَشْتهي حَلَب الأَلْبانِ في الْعُلبَ
تكسُّر الجفنِ منه غيرُ مفْتَعل✳ فطابَعُ الحسنِ منه غيرُ مُكْتَسبِ