أَخذتُ ضَنى عينيكِ رهْناً على قَلْبِي✳ وحَسْبيَ جَهْلاً لم أَقُلْ بَعْدَه حَسْبي
صِفاتُك من كُلِّ الوُجوهِ صَحِيحةٌ✳ فَلَحْظُك يُضْنِي وهُوَ إِنْ صحَّفُوا يُصْبي
ضربْت الحشا من ناظريك بصارمٍ✳ وَكَسْرةُ ذاكَ الجَفْنِ من ذلِك الضَّرْبِ
خُذِي الجِسْمَ منِّي بعد أَخذِكِ قلبَه✳ فلا خيرَ في جِسْمٍ يكونُ بِلاَ قَلْب
فشوقِيَ أَدْنَى من دُمُوعِي لناظِري✳ وصَبْريَ أَنْأَى من فِراشي إِلى جَنْبي
وما كنتُ لولا أَنت أُلْقِي إِلى الهَوَى✳ زِمامي ولا أُعْطِي القيادَ إِلى الحُبِّ
وسَكْرانةِ الأَعْطافِ صاحبة الصِّبا✳ تُميتُ وتُحيي بالبُعَاد وبالقُرب
لها ورْدُ خدٍّ شَوْكُه هُدْب نَاظِرٍ✳ وَكَمْ مدَّ ظلاَّ فوقَه الظِّلُّ كالحُجْبِ
خَلوتُ بها ثُمَّ افْترقْنَا ولم يَكُنْ✳ سِوَى نَهْلةٍ من مبْسم بارِدٍ عَذْب
أَجَبْتُ بها دَاعِي العَفَافِ وربَّما✳ تصامَمَ عن نَهْي النُّهى مَسْمَعُ الصَّب
وإِن كَانَ ذَنْبي للمليحَةِ عِفَّتي✳ فلا قَبِلت عُذْري ولا غَفَرَتْ ذَنبي