عيونَ المها مالي بسحركِ من يدِ✳ ولا في فؤادي موضع للتجلُّدِ
رويداً بقلبٍ مستهامٍ متيَّمٍ✳ ورفقاً بذا الجفن القريح المسهَّد
قفي زوّدينا منك يا أمَّ نالكٍ✳ فغيرُ كثيرٍ وقفة المتزوّد
ففي الظعن ألوى لا يرقُّ لعاشقٍ✳ سرى منجداً لكنَّه غير منجد
وبيض الطُّلى حور المناظر سودها✳ وما كحلتْ أجفانهنَّ بإثمد
لعلَّ رجاءً فات في اليوم نيله✳ يداركهُ حظٌ فيدرك في الغد
بليت بفعم الرّدف لدنٍ قوامهُ✳ ضعيف مناط الخصر أهيفَ أغيد
ترى يجتني كفُّ الهوى ثمر المنى✳ بهِ من قضيب البانة المتأَوّد
ذللت لسلطان الهوى بعد عزَّةٍ✳ وليست لذلٍ قبلها بمعوَّد
ويزعمُ أنَّ السلم بيني مبينه✳ فما بالُ سيفِ اللحظ ليس بمغمد
تأمل جبيناً واضحاً تحت طرَّةٍ✳ ترى الصبح في جنحٍ من الليل أسود
سرى القلبُ منه بين نور وظلمة✳ فمن أجلها أنيّ أضلُّ وأهتدي
وقفتُ أعاطيه كؤوس عتابه✳ غداة صحا من سكرتي وتلدُّدي
وأعطفُ منهُ غصنَ بانٍ يقلُّه✳ من الردف ملءَ العين والقلب واليد
وخصرٍ ضعيفٍ مثل صبري نطاقه✳ متى شئتَ يحللْ أو متى شئت يعقد
ومالت بعطفي قدهِ نشوة الصّبا✳ إلى خلقٍ سبط وصدغ مجعَّد
فما شئت من حسنٍ وحزنٍ مضاعف✳ ونغمة إدلالٍ وأنَّة مكمد
ولم أر مثل الحب يهدر شرعهُ✳ دماً سفكت أجفانهُ عن تعمُّد
ولا مثل هذا الدهر أشكو فعاله✳ إليه فلا يعدى عليه ويعتدي
إذا ما جنت أحداثه طلَّ حكمها✳ وهاك يدي إن الحوادث لا تدي
لياليه أعداء الفضيلة والنُّهى✳ فقد عصفتْ سوداً بكل مسوَّد
ضلالاً له لو رقَّ بعد تشتُّتٍ✳ لشمل العلى أو لان بعد تشدُّد
إلا آن يغلو في القطيعة بعدما✳ بعثتُ بها هوجاءَ موّارةَ اليد
تزيد على هام الجبال شراسةً✳ وفي بطن وادٍ أو على ظهر فدفد
أمنتُ بظلِ العادل الملك ظلمّهُ✳ فنال عليٌّ ما أبتغى بمحمَّد