نحنُ نمشي وحولَنَا هاته الأَك✳ وانُ تمشي لكنْ لأَيَّةِ غايَهْ
نحنُ نشدو مع العَصافيرِ للشَّمْ✳ سِ وهذا الرَّبيعُ ينفُخُ نَايَهْ
نحنُ نَتْلو روايَةَ الكونِ للمو✳ تِ ولكنْ ماذا خِتامُ الرِّوايهْ
هكذا قلتُ للرِّياحِ فقالتْ✳ سَلْ ضميرَ الوُجُودِ كيف البدايَهْ
وتغشَّى الضَّبابُ نفسي فصاحتْ✳ في مَلالٍ مُرٍّ إلى أَيْنَ أَمشي
قلتُ سيري معَ الحَيَاةِ فقالتْ✳ مَا جنينا تُرى من السَّيْرِ أَمسِ
فَتَهافَتُّ كالهشيمِ على الأَر✳ ضِ وناديتُ أَيْنَ يا قلبُ رفشي
هاتِهِ علَّني أَخُطُّ ضريحي✳ في سكونِ الدُّجى وأَدفُنُ نفسي
هاتِهِ فالظَّلامُ حولي كثيفٌ✳ وضبابُ الأَسى مُنيخٌ عليَّا
وكؤوسُ الغرامِ أَترعَهَا الفَجْ✳ رُ ولكنْ تَحَطَّمَتْ في يدَيَّا
والشَّبابُ الغرير ولَّى إلى الما✳ ضي وخلَّى النَّحيبَ في شَفَتَيَّا
هاتِهِ يا فؤادُ إنَّا غَريبا✳ نِ نَصُوعُ الحَيَاةَ فنًّا شَجِيَّا
قَدْ رقصْنا معَ الحَيَاةِ طويلاً✳ وشدوْنا مع الشَّبابِ سنينا
وعدَوْنا مع اللَّيالي حُفاةً✳ في شِعابِ الحَيَاةِ حتَّى دَمينا
وأكلْنا التُّرابَ حتَّى مَلِلْنا✳ وشَربْنا الدُّموعَ حتَّى رَوِينا
ونَثَرْنا الأَحْلامَ والحبَّ والآلا✳ مَ واليأسَ والأَسى حيثُ شِينا
ثمَّ ماذا هذا أنا صرتُ في الدُّن✳ يا بعيداً عن لهوِها وغِنَاها
في ظلامِ الفَنَاءِ أَدفُنُ أَيَّا✳ مي ولا أستطيعُ حتَّى بكاها
وزهورُ الحياة تهوي بِصَمْتٍ✳ محزنٍ مُضْجِرٍ على قدميَّا
جَفَّ سِحْرُ الحَيَاةِ يا قلبيَ البا✳ كي فهيَّا نُجَرِّبُ الموتَ هيَّا