عدد الأبيات: 19 1,421 قراءة
شرح النص

كنا كزوجي طائر

كنَّا كَزَوْجَيْ طائرٍ في دَوْحَةِ الحُبِّ الأَمينْ
نَتْلو أَناشيدَ المنى بَيْنَ الخمائلِ والغُصُونْ
مُتَغَرِّدينَ مع البَلابلِ في السُّهولِ وفي الحزونْ
مَلأَ الهَوَى كأْسَ الحَيَاةِ لنا وشَعْشَعَها الفُتونْ
حتَّى إِذا كِدْنا نُرَشِّفَ خَمْرَها غَضِبَ المَنُونْ
فَتَخَطَّفَ الكأسَ الخلوبَ وحطَّمَ الجامَ الثَّمينْ
وأَراقَ خَمْرَ الحُبِّ في وادي الكآبَةِ والأَنينْ
وأَهابَ بالحُبِّ الوديعِ فودَّعَ العُشَّ الأَمينْ
وشدَا بلحنِ الموتِ في الأُفُق الحزينِ المُسْتَكينْ
ثمَّ اختفى خَلْفَ الغُيومِ كأَنَّهُ الطَّيفُ الحَزينْ
يا أَيُّها القلبُ الشَّجيُّ إلامَ تُخْرِسُكَ الشُّجونْ
رُحْماكَ قَدْ عَذَّبْتَني بالصَّمتِ والدَّمعِ الهَتُونْ
ماتَ الحَبيبُ وكلُّ مَا قَدْ كُنْتَ ترجو أَن يكونْ
فاصْبِرْ على سُخْطِ الزَّمانِ وما تُصَرِّفُهُ الشُّؤُونْ
فلَسَوْفَ يُنْقِذُكَ المَنُونُ ويفرحُ الرُّوحُ السَّجينْ
وردُ الحَيَاةِ مُرَنَّقٌ والموتُ مَوْرِدُهُ مَعينْ
ولرُبَّما شاقَ الرَّدى الدَّاجي وأعماقُ المنونْ
قلباً تُرَوِّعُهُ الحَيَاةُ ولا تُهادِنُهُ السُّنُونْ
ومَشَاعِراً حَسْرى يسيرُ بها القُنُوطُ إلى الجُنونْ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن