شِعْرِي نُفاثَةُ صَدْرِي✳ إنْ جاشَ فيهِ شُعوري
لولاهُ مَا انجابَ عَنِّي✳ غَيْمُ الحَيَاةِ الخطيرِ
ولا وجدتُ اكتئابي✳ ولا وجدتُ سُروري
بِهِ تَراني حزيناً✳ أَبكي بدمعٍ غزيرِ
بهِ تراني طروباً✳ أَجرُّ ذَيل حُبوري
لا أَنظمُ الشِّعْرَ أَرجو✳ بهِ رضاءَ الأَميرِ
بِمِدْحَةٍ أَو رثاءٍ✳ تُهدى لرَبِّ السَّريرِ
حسبي إِذا قلتُ شعراً✳ أَنْ يرتضيهِ ضَميري
مَا الشِّعرُ إلاَّ فضاءٌ✳ يرفُّ فيهِ مَقَالي
فيما يَسُرُّ بلادي✳ ومَا يَسُرُّ المعالي
وما يُثيرُ شُعوري✳ مِنْ خَافقاتِ خَيَالي
لا أَقْرُضُ الشِّعْرَ أَبغي✳ به اقتناصَ نَوَالِ
الشِّعْرُ إنْ لم يكنْ في✳ جمالِهِ ذا جَلالِ
فإنَّما هوَ طيفٌ✳ يَسعَى بوَادي الظِّلالِ
يقضي الحَيَاةَ طريداً✳ في ذِلَّةِ واعتزالِ
يا شِعرُ أَنتَ ملاكي✳ وطارِفِي وتلادي
أَنا إليكَ مُرادٌ✳ وأَنتَ نِعْمَ مُرَادي
قِفْ لا تَدَعني وحيداً✳ ولا أَدعْكَ تُنادي
فهلْ وجدتَ حُساماً✳ يُنَاطُ دونَ نِجَادِ
كمْ حَطَّمَ الدَّهْرُ✳ ذا هِمَّةٍ كثيرَ الرَّمادِ
أَلقاهُ تحتَ نعالٍ✳ من ذِلَّةٍ وحِدادِ
رِفقاً بأَهْلِ بلادي✳ يا منجنون العوادي