أسائِلُكُم لِمَن جيشٌ لَهَامُ✳ طلائِعُهُ الملائكةُ الكِرامُ
أتت كُتُبُ البشائرِ عَنهُ تَترى✳ كما يتحمَّلُ الزهرَ الكِمَامُ
تنمُّ ولم تفضّ ولا عجيبٌ✳ أيحجبُ نفحةَ البدرِ الخِتامُ
كأنَّ النصرَ أضحكَها ثُغورا✳ فللأيامِ عنهنَّ ابتسامُ
ويا للناسِ يرغبُ عن أُناس✳ لهم بالدين والدنيا قوامُ
أمامهُمُ إذا سلكوا سبيلا✳ كتابُ اللَهِ يتبعهُ الإمامُ
يصاحبهُ فيصحَبُهُ الأماني✳ ويتبَعُهُ فيتبَعُهُ الأنامُ
هو الملِكُ الكريم وما أصبنا✳ إذا قلنا هو الملكُ الهُمامُ
تجاذب خيلَهُ اليُمنُ اغتباطاً✳ بعصمته وتخطبُهُ الشآمُ
ويعطو المسجدُ الأقصى إليه✳ ويشرفُ نحوَهُ البيتُ الحَرامُ
مَضى متقلداً سيفي مضاءٍ✳ هما الإلهامُ والجيشُ اللهامُ
فسل ما حلَّ بالأعداءِ منهُ✳ وكيفَ استُؤصِلَ الداءُ العُقامُ
لقد برزت إلى هولِ المنايا✳ وجوهٌ كان يحجبُها اللثامُ
وما أغنت قِسِيِّ الغُرِّ عَنها✳ فليسَت تدفَعُ القدرَ السِّهامُ
غَدَوا فوق الجيادِ وَهُم شُخُوصٌ✳ وأمسوا بالصعيد وَهُم رِمامُ
كأنَّ الحربَ كانت ذاتَ عقلٍ✳ صحيح لَم يحلَّ بِهِ السِّقامُ
فأفنت كلَّ من دمُهُ حلالٌ✳ وأبقت كُلَّ من دمُهُ حرامُ
متى يكُ من ذوي الكفرِ اعتداءُ✳ يكن من فرقةِ التقوى انتِقامُ
هو الأمرُ الرضي طوبى لنفسٍ✳ يكون لها بعصمتهِ اعتصامُ
حياةُ الدين دولتُهُ فدامَت✳ لأمرٍ قد أتيحَ له الدوامُ
سلامُ اللَهِ من قرب وبعدٍ✳ عليهِ وحب من نزلَ السلامُ