ماذا يَهيجُكَ مِن ذِكرِ اِبنَةِ الراقي✳ إِذ لا تَزالُ عَلى هَمٍّ وَإِشفاقِ
قامَت تُريكَ أَثيثَ النَبتِ مُنسَدِلاً✳ مِثلَ الأَساوِدِ قَد مُسِّحنَ بِالفاقِ
ماذا يَهيجُكَ لا تَسلى تَذَكَّرُها✳ وَلا تَجودُ بِمَوعودٍ لِمُشتاقِ
هَل تُسلِيَنَّكَ عَنها اليَومَ إِذ شَحَطَت✳ عَيرانَةٌ ذاتُ إِرقالٍ وَإِعناقِ
حَرفٌ صَموتُ السُرى إِلّا تَلَفُّتِها✳ بِاللَيلِ في سَأَدٍ مِنها وَإِطراقِ
جُلذِيَّةٌ بِقُتودِ الرَحلِ ناجِيَةٌ✳ إِذا النُجومُ تَدَلَّت عِندَ تَخفاقِ
وَإِن رَمَيتَ بِها في طامِسٍ دَأَبَت✳ إِذا تَرَقرَقَ آلٌ بَعدَ رَقراقِ
حَنَّت عَلى سِكَّةِ الساري فَجاوَبَها✳ حَمامَةٌ مِن حَمامٍ ذاتُ أَطواقِ
لَمّا اِستَفاضَ لَها الوادي وَأَلجَأَها✳ مِن ذي طُوالَةَ في عَوجاءَ ميفاقِ
ظَلَّت تَسوقُ بِأَعلى عَينِها عَلَماً✳ مِن جَوِّ رَقدٍ رَأَتهُ غَيرَ مُنساقِ
تَخدي يَداها وَرِجلاها عَلى شَرَكٍ✳ سَحَّ النَجاءِ بِهِ مِن بارِقٍ باقِ
كادَت تُساقِطُني وَالرَحلَ أَن نَطَقَت✳ حَمامَةٌ فَدَعَت ساقاً عَلى ساقِ
إِلَيكَ أَشكو عَرابَ اليَومِ خَلَّتَنا✳ يا ذا العَلاءِ وَيا ذا السُؤدُدِ الباقي
أَنتَ الأَميرُ الَّذي تَحنو الرُؤوسُ لَهُ✳ قَماقِمُ القَومِ مِن بَرٍّ وَآفاقِ
أَنتَ المُجَلّي عَنِ المَكروبِ كُربَتَهُ✳ وَالفاتِحُ الغُلَّ عَنهُ بَعدَ إيثاقِ
وَالشاعِبُ الصَدعَ لا يُرجى تَلاؤُمُهُ✳ وَالهَمَّ تُفرِجُهُ مِن بَعدِ إِغلاقِ
في بَيتِ مَأثُرَةٍ عَزٍّ وَمَكرُمَةٍ✳ سَبّاقُ غاياتِ مَجدٍ وَاِبنُ سَبّاقِ
ضَخمُ الدَسيعَةِ مِتلافٌ أَخو ثِقَةٍ✳ جَزلُ المَواهِبِ ذو قيلٍ وَمِصداقِ
فَقَد أَتاني بِأَن قَد كُنتَ تَغضَبُ لي✳ وَوَقعَةً عَنكَ حَقّاً غَيرَ إيراقِ
فَسَرَّني ذاكَ حَتّى كِدتُ مِن فَرَحٍ✳ أُساوِرُ الطَودَ أَو أَرمي بِأَرواقِ
فَسَوفَ يَلقاهُ مِنّي إِن بَقيتُ لَهُ✳ لاقٍ بِأَحسَنِ ما يَلقى بِهِ اللاقي