ظَعَنَت قَطاةُ فَما تَقولُكَ صانِعا✳ وَقَعَدتَ تَشكو في الفُؤادِ صَوادِعا
وَكَأَنَّها إِذ قَرَّبَت أَجمالَها✳ أَدماءُ لَم تُرشِح غَزالاً خاضِعا
بَغَمَت فَلَم يُصحِب لَها فَإِستَقبَلَت✳ مِن عاقِلٍ شُعَباً يَسِلنَ دَوافِعا
ظَلَّت تَعَجَّبُ مِن سَوالِفِ هَوجَعٍ✳ أَدماءَ تَلتَقِطُ البَريرَ اليانِعا
دَع ذا وَلَكِن حاجَتي مِن جَعفَرٍ✳ رَجُلٌ تَطَلَّعَ لِلأُمورِ مَطالِعا
يَهنا إِبنُ حَنظَلَةَ الثَناءَ يُتِمُّهُ✳ قِدماً وَيَنبيهِ بِناءً رافِعا
وَإِذا الرِفاقُ مَعَ الرِفاقِ أَهَمَّها✳ عُجَرُ المَتاعِ أَتَت فِناءً واسِعا
بَحراً تَنازَعُهُ البُحورُ تُمِدُّهُ✳ إِنَّ البُحورَ تَرى لَهُنَّ شَرائِعا
وَيَبيتُ يَستَحيِ الأُمورَ وَبَطنُهُ✳ طَيّانُ طَيَّ البُردِ يُحسَبُ جائِعا
مِن غَيرِ لا عُدمٍ وَلَكِن شيمَةٌ✳ إِنَّ الكِرامَ هُمُ الكِرامُ طَبائِعا
رُبَّ أَمرِ قَومٍ قَد حَفِظتَ عَليهُمُ✳ لَولا الإِلَهُ وَأَنتَ أَصبَحَ ضائِعا
تَبِعوك إِذ ضاقَ السَبيلُ عَليهُمُ✳ وَأَبى بَلاأُكَ أَن تَكونَ التابِعا
وَتَبيتُ نارُكَ بِاليَفاعِ كَأَنَّها✳ شاةُ الصِوارِ عَلا مَكاناً يافِعا
غَرَضاً لِكُلِّ مُدَفِّعٍ يُرمى بِهِ✳ رَميَ السِهامِ تَرى لَهُنَّ مَواقِعا
وَوَرِثتَ سِتَّةَ أَفحُلٍ مَسعاتُهُم✳ مَجدُ الحَياةِ وَكُنتَ أَنتَ السابِعا
وإِذا تُنازِعُ قَرمَ قَومٍ سوقَةٍ✳ في المَجدِ سَمَّحَ كارِهاً أَو طائِعا
ما ضاعَ مَجدُ أَبٍ وَرِثتَ تُراثَهُ✳ إِذ كانَ مَجدُ أَبٍ لِئاخَرَ ضائِعا
سَبَقَ إِبنُ حَنظَلَةَ السُعاةَ بِسَعيِهِ✳ لِلغايَةِ القُصوى سَريعاً وادِعا
عَضَّت بِعَبدِ اللَهِ إِذ عَضَّت بِهِ✳ عَضَّت بِعَبدِ اللَهِ سَيفاً قاطِعا
تُبدي الأُمورُ لَهُ إِذا ماءَقبَلَت✳ ما كُنَّ في إِدبارِهِنَّ صَوانِعا