زُر منزلاً قاضك البرحا وَأولاكا✳ مِن غداةِ الوحي بالبينِ حيّاكا
وَاِسكُب وإيّاك لا تبخل بِدَمعك عن✳ أطلالِ عاتكةٍ إيّاك إيّاكا
وَبُح بحبّك واِذكر من سعادك ما✳ لقيتهُ في الهَوى واِغزل بأَسماكا
فَالحبُّ لا حبّ حتّى تبوح به✳ وَتعلنَ القولَ في تصريحِ شَكواكا
وَالعيشُ أعذبهُ ما كان مازجهُ✳ طعم الهَوى فاِختبر ما كانَ مِن ذاكا
ونعجة مِن نعاجِ الإنسِ ما نَقضَت✳ مِن لحظِها لأسودِ الغابِ أشراكا
طالبتها الوصلَ بعدَ الهجرِ فاِمتنَعت✳ عليَّ مِن وصلها بخلاً وَإِمساكا
وَقَد أَغار عليها في السواك إذا✳ أجرت على رشفاتِ الثغرِ مِسواكا
يا لائِمي في الهوى العذريِّ مهلك إن✳ لام ملوم بِما قد كانَ يغشاكا
يا لائِمي في الهوى العذريِّ مهلك في✳ لومِ اِمرئٍ ليسَ ما يَغشاهُ يَغشاكا
لو كنت قاسمتهُ ما ذاق من غصصٍ✳ للوجدِ كانَ الّذي أبكاهُ أَبكاكا
وَكانَ في الحكمِ مِن دينِ الصبابة ما✳ أبلاهُ مِن طائلِ الأشواقِ أبكاكا
هل أَنتَ تبدي له من كيدهِ كيداً✳ أَم مِن سويداهُ تقضيهِ سُويداكا
وهَل من الأثل والدكداك تعوّضه✳ بالأثلِ أثلاً وبالدكداك دكداكا
يا راكبَ العرمس الحرف الجلالة صل✳ مسراك في حندسِ الظلماءِ مغداكا
وَإِن أتيتَ إِلى دستِ المظفّر لث✳ ثم واِمسَحن بِالثرى منه محيّاكا
ملكٌ بهِ اِفتخرت بكر العلا وعلت✳ مِن حيث حازها عقداً وأملاكا
صمصام يشجب بل مصباح غَيهبها✳ وبدرها المرتقي في الشهب أفلاكا
ليثٌ يظلّ غداة الحرب تعلنه✳ إن هزّه لدماءِ الأسدِ سفّاكا
شاد تعقّب في ميدانِ جلبتهِ✳ أكابراً قصّرت عنهُ وأملاكا
يا مَن يفوتُ نجومَ الجوِّ حيثُ رقا ال✳ عليا لحوقاً بِمسعاهُ وإِدراكا
ما نالَ ما نلتهُ سيف بن ذي يزنٍ✳ وَلا رقى في العُلا حسّانُ مَرقاكا
وَهاك ما نتج الذهن الّذي سكبت✳ فيهِ السكينة من فكرٍ وما حاكا
فَلا له لابس يوماً سواك ولا✳ يرى كفؤاً والناس إلّاكا
إِن كانَ أَغنى قديماً بالندى هرم✳ زهيرَه فلقد أغنيت موساكا