الصادِقية حسنها بهر الوَرى✳ فَأجَل لحاظكَ مُعجبا وَمُفكِّرا
وَاِنظر إِلى هِمَم المُلوك وَفَضلَها✳ كَم قَد أَفاضَت مِن سَماحٍ قَد جَرى
وَتَرَوِّ في قانونه وَفُصُوله✳ تُلفيه قَد أَهدى النضارَ لِمَن قَرا
لِلَّهِ مُنشيها وَناظِمُ عقدِها✳ دُرّا نَفيساً في الرِقاب وَجَوهَرا
أَشهى إِلى الأَسماعِ مِن نَيل المُنى✳ وَأَحَب لِلأَجفان مِن سنَة الكَرى
يَدعو إِلىَ ما لا حَياةَ بِدونه✳ فالعِلمُ داعيَةُ البَقاء لِمَن دَرى
هَل يَستَوي مَن يَعلَمونَ وَغَيرُهُم✳ شَتّانَ ما بَينَ الثَرَيّا وَالثَرى
هُبّوا بَني الخَضراء واِنتَبِهو إِلىَ✳ ما هوَ في الدارَين أَربَحُ مَتجَرا
وَخُذوا المَعارِفَ وَالعُلومَ بِقوَةٍ✳ تُنسيكُم بُقراط وَالإِسكنَدَرا
وَتَسابَقوا لِفَضيلَةٍ جاءَتكُمُ✳ حاشاكُمُ أَن تَنبُذوها بالعرا
أَغنَت عَلى خَوض البِحار وَغُربَة✳ وَمَشَقَّة تَذَرُ الفَتى مُتَحَيِّراً
فُزتُم بِنَيل القَصد في أَوطانَكُم✳ فَمَن الَّذي مِن بَعد ذا أَن يُعذَرا
هَل غَيرَةٌ وَحَميَّةٌ لِبلادكُم✳ فالجارُ أَصبَحَ عالِماً مُتَحَضِّراً
ذا هِمَّةٍ عُليا فَلَسنا دونَهُ✳ بَل جَدّ في التَحصيل حَتّى أَبصَرا
هَل هَزَّةٌ مِن عالِمٍ فَيَبُثّ ما✳ يُغني وَيُقني صابِراً وَمُكَررا
وَليُخلِصِ الكُلّ الدعاءَ لِسَيِّد✳ غَرَسَ العُلا وَسَقاهُ حَتّى أَثمَرا
الصادِقُ الباش المُشير مُحَمَّد✳ مَن فَخرِهِ في العالَمينَ تَقَرّرا
لا زالَ في حَرزِ الإِلَه وَعِزّهِ✳ وَوَزيره مَن قَد أَعانَ وَدَبَّرا
ما قالَ ذو التاريخ قاصِدَ مَنهَجٍ✳ الصادِقيةُ حُسنُها بَهَرَ الوَرى