عدد الأبيات: 15 4,610 قراءة
شرح النص

سِرْ فِي رُؤَاكَ

سِرْ فِي رُؤَاكَ الْبَهِيَّةِ الْمُنْتَجِبِ وَاسْتَشْعِرِ الْفَجْرَ بِنَغَمِ الْأَدَبِ
وَاسْقِ اللَّيَالِي بِرَاحَةٍ سَكِرَتْ مِنْ شَرَفٍ صَافٍ كَالْمَاءِ فِي الْقُطُبِ
خَمْرًا قَدِيمَةً سَمَا قَوَامُهَا تَعْتَلِي الزَّمَانَ بِمَجْدٍ مُحْتَسَبِ
حَسْنَاءَ بُعْدٍ لَمْ تَفُتْهَا سَاعَةٌ تَرْوِي حَكَايَا الْأَزْمَانِ فِي الْكُتُبِ
كَالْبَرْقِ فِي زُجَاجِهَا تَتَوَهَّجُ تَحْيَا بِلا نَارٍ وَلَمْ تَشْتَعِلْ شُهُبِ
فَهِيَ إِذَا هَزَزْتَهَا فِي كَفِّكَ جَاءَتْكَ بِالْعَبِيرِ مِنْ ذَهَبِ
وَإِذَا تَدَفَّقَتِ الْمِيَاهُ بِهَا هَاجَتْ كَوَامِنَ الْأَسْرَارِ بِالشَّغَبِ
تَتَرَاقَصُ الْأَشْوَاقُ فِي جَانِبِهَا وَتَنْهَدِرُ مِثْلَ لَحْظِ الْعَذْبِ مِنْ أَرَبِ
يَا حُسْنَهَا مِنْ كَفٍّ نَاعِمَةٍ تَسْرِي كَلَحْنٍ يُدَاعِبُ الْهَدَبِ
فَاذْكُرْ نَهَارَ الْعِشْقِ وَابْتَهِجْ بِهِ لَيْسَ كَصَبَاحِ الْحَرْبِ وَالْكَرَبِ
أَطْيَبُ مِنْ صَرْخَةٍ فِي سَاحَةِ الْوَغَى وَسَيْرِ جَيْشٍ فِي الْهَوْلِ وَالْغَضَبِ
دَعْ نَغْمَ سَاقٍ يَصُبُّ كَأْسًا بَهِيَّةً تُخْفِي الْمَدَى وَتُزَيِّنُ الطَّرَبِ
وَخُذْ غَزَالًا فِي جَنَابِكَ لَيِّنًا تُعْطِيكَ مَا بَيْنَ السَّعْيِ وَالنَّشَبِ
يَلِيقُ بِالسَّيْفِ وَالسُّرُوجِ كَمَا يَلِيقُ بِالْغَيْثِ بَيْنَ السُّحُبِ
وَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ فِي مُحَيَّاهُ كَمَا سَكَنَ الْعُلَا فِي قَلْبِ ذِي النَّسَبِ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن