عَلى أَشرَفِ الرُسل الكِرام أَولي القَدر✳ صَلاةٌ وَتَسليمٌ يُصانان عَن حَصر
كَذا آلُهُ الأَطهارُ وَالصحبُ مَن سَموا✳ وَمَن شُبِّهوا في الهدي بالأَنجُم الزهر
وَمَن هاجَروا حُباً لَهُ وَكَرامَةً✳ وَأَنصارُهُ الأَتباعُ في ساعَةِ العُسر
وَمَن جاهَدوا في اللَه حَق جِهادِهِ✳ وَلا سيَّما أَهلُ الشَهادَةِ في بَدر
هُمُ قَد عَلوا قَدراً وَنالوا مَزيَّةً✳ وَأَوَّلُ حِزبٍ فَلّ حَدّ ذَوي الكُفر
وَمَن نَزَلَ الأَملاكُ جَهراً لِنَصرِهِم✳ فَيا لَكَ مِن عز وَيا لضكَ مِن نَصر
وَمَن قيلَ يا بُشراكُم فاِعمَلوا الَّذي✳ أَرَدتُم مِنَ الذنب الخَطير أَو النَزر
فَقَد غُفرَت آثامُكُم وَسَعدتُمُ✳ وَلَم يَثنهم ما قَد حبوهُ مِنَ الشكر
وَمَن نَزَلَ الذكرُ الحَكيمُ مُفَصَّلا✳ بِما خَصّهُم في ذَلِكَ اليَوم مِن ذكر
فَفي آل عِمرانَ اِستَجابَ دُعاهُم✳ وَأذهَبَ في أَنفاله الرجس بالطهر
وَثَبَّتَهُم وَالرعبَ أَلقاهُ في العدى✳ فأَضحوا حَيارى نَهبَةَ القَتلِ وَالأسر
وَأَصبَحَ دينُ اللَه جَذلانَ باسماً✳ وَأَحزابُهُ تَختالُ في حُلَل النَصر
وَكانوا عَلى المَشهور كالرسل عِدَّةً✳ وَيَعلَمُ أَهلُ السِر ما فيهِ مِن سِرِّ
وَقَد جُرِّبَت أَسماؤُهُم عِندَ ذِكرِها✳ لِتَنفيس مَكروبٍ وَإِنقاذ مُضطَرِّ
وَغَوثاً لِمَلهُوفٍ وَعَوناً لِطالِبٍ✳ وَأَمناً لذي ذُعرٍ وَيُسراً لِذي عُسر
وَكَم مِن عَويصاتٍ تَجَلَّت بِذِكرِهِم✳ وَكَم مِن كَسيرِ القَلبِ أَصبَحَ في جَبر
فَلازَمُهُمُ سَرداً وَحَملاً تَنَل بِهِم✳ مُناكَ وَما تَرجوهُ في السِرِّ وَالجَهرِ
أَلا يا رَسولَ اللَهِ يا خَيرَ شافِعٍ✳ وَمَن فَضلُهُ يَربو عَلى الرَملِ وَالقَطرِ
وَيا خَيرَ مِن أم العَصاةُ جَنابَهُ✳ فَقابَلَهُم بِالعَفو وَالصفح وَالبشر
أَتَيتُكَ يا كَهفَ الوَرى مُتَوَسِّلا✳ بِهِم وَبِجَمع الصحب مَع آلك الطهر
تَوَجَّه إِلى مَولاكَ في حَلِّ مُشكلي✳ وَتَفريج ما يَدريهِ في القَلبِ وَالصَدرِ
وَيَغفِرُ لي ما أَثقَلَ الظَهرَ حَمله✳ وَيَستُرُ لي الباقي إِلىَ آخِرِ العُمرِ
وَيُسعضد في الدارَين مُنتَصِرٌ بِكُم✳ عَلى كُرَب الأَيّامِ مَع نوَب الدَهرِ
وَيُصلحُ حالَ المؤمنينَ بأسرهم✳ وَيُبَدِلُهُم مِن حالَة العُسرِ باليُسرِ
وَصَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما هَبَّت الصبا✳ وَما نورَت حُلكُ الدجُنَّة بالبَدرِ
وَآلك وَالأَصحاب مَع تابعيهم✳ وَلا سيَّما رُكني وَحصني أُولي بَدرِ