السَعدُ يَنطُقُ وَالمَحاسِنُ تَشهَدُ✳ أَنَّ المؤَيَّدَ بالعنايَة أَحمَدُ
أَسَدُ الإِمارَة بَدرُها الساري وَمَن✳ في كُلِّ يَوم عزهُ مُتَجَددُ
مَجدٌ تُرى زُهرُ الثَواقِب دونَهُ✳ وَذَكاءُ ذهنٍ غارَ مِنهُ الفَرقَدُ
المانِعُ الشَهمُ الهُمامُ وَمَن لضهُ✳ سَهمُ المَعالي وَالحجا وَالسؤدَد
هاتونسٌ تَدري وَأَنتَ أَميرُها✳ لَو لضم تَكُن فيها لَذابَ الجَلمَدُ
أَلبَستَ أَهليها البَهاءُ وَصُنتَهُم✳ وَكَسَوتَهُم فَخراً بِها لا يُجحَدُ
وَسَهِرتَ حَتّى في الأَنامِ أَقَمتَهُم✳ وَمَنَحتَهُم عزا بِها لا يَنفَدُ
أَبَداً نَراكَ تَقومُ في إِعزازهم✳ وَسواكَ في حِجر البَطالَة يَقعُدُ
فَلأنَتَ وَالفُرقان فيهم نِعمَةٌ✳ وَعَلى العدى وَاللَه أَنتَ مُهَنَّدُ
مَن مِثلُ مَولايَ الأَميرَ وَسَعيهُ✳ فيما يُؤَثِّلُ مَجدَهُ وَيُخَلِّدُ
جَمَعَ العَساكرَ لِلجهاد وَساسَهُم✳ وَرَقى بِهِم لِلفَخرِ وَهوَ الأَوحَدُ
ما هَمّهُ إِلذا الوُقوفُ لشأنهم✳ وَالسَعيُ في تَدريبهم كَي يَرشُدوا
فَأنالَهُ الإِسعادُ وَمَن تَهذيبهم✳ في قُربِ وَقتٍ مِثلُهُ لا يُعهَدُ
وَمَن الَّذي توليهِ فَضلَ عنايَةٍ✳ فَيَبيتُ وَهوَ عَلى الكَمال مُقَيَّدُ
تَلقاهُ كالعِقدِ المُحَكَّم نَظُهُ✳ مِن كُلِّ لَيثٍ مُبرق أَو مُرعدُ
أَو كالمَجَرَّة كَثرَةً وَتلألؤاً✳ أَو كالمَنايا بِالمَنايا تُورَدُ
وَتَرى الفَوتارِسَ وَالصَوارِمَ وَالقَنا✳ لَعَليّ مَجدك كُلَّ حينٍ تَسجُدُ
وَتَرى المَدافِعَ حَولَ كُلِّ مُدافِعِ✳ صَبَّ عَلى أَلحانها يَتأوّدُ
مِثلَ الثَعابين الفَواغِر شُرّعاً✳ أَفواهُها وَكأَنَّها تَتَنَهَّدُ
وَهَلُمَّ جَرّاً مِن مَبان شُمَّخٍ✳ وَمَصانِعٍ بالفَضلِ جَهراً تَشهَدُ
يا سَيِّداً مَهما رأَيتَ جَلالَهُ✳ تَدري وَتَعلَمُ ما رَأَيتَ وَتَحمَدُ
نلتَ الهَناءَ بِذا الآلاي وَحُسنَهُ✳ وَلَنا الهَنا وَلكُلِّ مَن يَتَشَهَّدُ
وَبَقيتَ توجِدُ كُلَّ وَقتٍ مَفخَراً✳ في كُلِّ قُطرٍ مِثلُهُ لا يُوجَدُ
يا بَهجَةَ الأَيّام يا شَمس الوَرى✳ يا مُفرَدَ العَليا وَأَنتَ السَيِّدُ
حَتّى نَراكَ بَلَغتَ ما أَمَّلتَهُ✳ في العالَمينَ كَما تَشاءُ وَأَسعَدُ