مآثِرُ جَلَّت لا تُقَيَّدُ بالحَصر✳ تَجَلَّت بإفريقية عِندَ ذا العَصرِ
فَتاهَ بِها واِهتَز شكرا مُقيمُها✳ وَباهى بِها سُكّانُها كل ذي مصر
حَبانا بِهِ شَهمُ أَبيّ سمَيذَعٌ✳ يَرى هِمَّةَ الأَملاك في خالِد الذِكر
هوَ الصادِق الباشا المُشيرُ مُحَمَّد✳ أَخو الحَسَنات الشَفع وَالسؤدَد الوَتر
كَأَمثال هَذا الجِسر حُسناً وَبَهجَةً✳ وَإِحكام رَصفٍ لا يَبيدُ عَلى الدَهر
تَجَلّى بِهِ الوادي وَجاءَ كأَنَّهُ✳ سوارٌ بزند أَو نِطاقٌ عَلى خِصر
يمُرّ عَلَيه المَرءُ جَذلانَ آمناً✳ وَقَد كانَ مِن تَيّاره دائمَ الذكر
فَيا وادي الزَرقاء سِر تَحتَ أَمرِهِ✳ رُوَيداً كَما قَد مَرَّ غَيرُكَ مِن نهرِ
أَطِع ساجِداً شُكراً مُنيباً مُسَبِحاً✳ بِحَصباء تُزري بِالنَفيس مِنَ الدر
وَيا أَيُّها المُجتازُ قُل رَبِّ جازه✳ بِأَجزَل ما تُهدي مِنَ العِزِّ وَالنَصر
وَصُن أَهلَهُ واحرُس أسودَ جُنوده✳ وَعَسكَرَهُ الجَرّارَ في البَرِّ وَالبَحر
وَحُطهُ لِهَذا القُطر يُحيي رُسومَهُ✳ وَآثارُهُ تاجٌ عَلى هامَة الفَخر
وَقُل عِندَما أَبدى بَديعَ تَمامه✳ وَحازَ البَها أَرّخهُ حُز واجِبَ الفَخر