حَمْدا لمكرمنا بأيّ عوارف✳ شَمَخْتَ عن الإِحصا بأنفٍ آنفِ
وصلاتُهُ وسلامُهُ أبداً على✳ مُجْلِي الرّجا بصوارم وعوارفِ
ولكلّ من والاه أّغْدَقُ رَحْمَةٍ✳ ينهلّ دائمُها انْهِلاَلَ الواكفِ
هذا ولمّا ساقني القَدَرُ الذي✳ ما في وقوع صروفه من صارف
نَحْوَ القُسَنْطينيَّةِ البَلَدِ الذي✳ لا يُسْتَطاعُ جمالُه للواصف
نَفَحَتْ لروحي نفحةً مِسْكِيَّةً✳ كانت مُسَكِّنَةً لقلبي الواجفِ
وأنار لي منها ضياءٌ خاطفٌ✳ خِلْتُ البيوتَ سماءَ ذاك الخاطفِ
فسألتُ ما هذا النّسيمُ وذا الضِّيَا✳ قالوا ألم تسمع بأحمدَ عارِفِ
ذاك الذي أخلاقُه كالرّاح في✳ لُطْفٍ يَلَذُّ مَذَاقُه للرّاشفِ
أو أنّها هاروتُ في سحر النّهى✳ إن لم نقل سرٌّ سرى من آصف
وإذا رأيتَ جبينَه مُتَهلِّلاً✳ فعلى بدور التِّمِّ لستَ بِآسِفِ
وإذا سمعتَ علومَه فاسْمَعْ إلى✳ تلك البحورِ طَمَتْ فهل من غارف
قَسَماً بما يحويه من حَسَبٍ ومِنْ✳ نَسَبٍ وفضلٍ لاحقٍ أو سالِفِ
لَوْ أَبْصَرَ النّعمانُ بهجةَ حُسْنِهِ✳ لاهتزّ عِطْفاً كاهتزازِ العاصف
هذا ومن عَجَبٍ رأيتُ سُؤَالَه✳ منّي إجازتَه كَشَيْخٍ عارِفِ
كلاّ وإنّى والذي رفع العُلاَ✳ أَحْرَى بأن أَرْوِي عليه صحائِفِي
لكنّني لا أستطيع خلافَه✳ وعليه فيما شاء لَسْتُ بخالِفِ
فأقول إنّي قد أَجَزْتُ له الذي✳ قد صحّ لي من تالدٍ أو طارفِ
موصىً لإِبراهيمَ منه بدعوةٍ✳ يرجو الرّياحي بها أمان الخائف