جرى منها السواك على نقي
جَرَى مِنْهَا السِّوَاكُ عَلَى نَقِيٍّ كَأَنَّ البَرْقَ إذْ ضَحِكَتْ تَلَالَا
جَرَى مِنْهَا السِّوَاكُ عَلَى نَقِيٍّ كَأَنَّ البَرْقَ إذْ ضَحِكَتْ تَلَالَا
كَأَنَّ كَلَامَهَا دُرٌّ نَثِيرٌ وَرَوْنَقَ ثَغْرِهَا دُرٌّ نَظِيمُ
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الفُؤَادِ وَإنَّما جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا
وَإِذا اِفتَقَرتَ إِلى الذَخائِرِ لَم تَجِد ذُخراً يَكونُ كَصالِحِ الأَعمالِ
عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَضوى فَنَبتَلُ فَمُجتَمَعُ الحُرَّينِ فَالصَبرُ أَجمَلُ
وَلَو يُجَمَّعُ رِفدُ الناسِ كُلِّهِمِ لَم يَرفِدِ الناسُ إِلّا دونَ ما رَفَدوا
فَما أَنا مِن حُبِّ الحَياةِ بِهارِبٍ إِلى المَوتِ إِن جاشَت عَلَيَّ مَسايِلُه
فَاليَومَ أَجهَدُ نَفسي ما وَسِعتُ لَكُم وَهَل تُكَلَّفُ نَفسٌ فَوقَ ما تَسَعُ
فَالقَلبُ مِن حُبِّها يَعتادُهُ سَقَمٌ إِذا تَذَكَّرتُها وَالجِسمُ مَسلولُ
كَأَنَّ قَلبي غَداةَ البَينِ مُقتَسَمٌ طارَت بِهِ عُصَبٌ شَتّى لِأَمصارِ
وَالناسُ هَمُّهُمُ الحَياةُ وَما أَرى طولَ الحَياةِ يَزيدُ غَيرَ خَبالِ
هَلِ الشَبابُ الَّذي قَد فاتَ مَردودُ أَم هَل دَواءٌ يَرُدُّ الشَيبَ مَوجودُ
ذَراني تَجُد كَفّي بِمالي فَإِنَّني سَأُصبِحُ لا أَسطيعُ جوداً وَلا بُخلا
وَإِذا أَقولُ صَحَوتُ مِن أَدوائِها هاجَ الفُؤادَ دُمىً أَوانِسُ حورُ
فَتِلكَ الَّتي لَم تُخطِ قَلبي بِسَهمِها وَما وَتَّرَت قَوساً وَلا رَصَفَت نَبلا