أبقت لنا الأيام
أَبْقَتْ لَنَا الْأَيَّامُ وَالْــلَزَبَاتُ وَالْعَانِيِ الْمُرَهَّقْ
أَبْقَتْ لَنَا الْأَيَّامُ وَالْــلَزَبَاتُ وَالْعَانِيِ الْمُرَهَّقْ
إِذْ هِيَ كَالرَّشَإِ الْمَخْرُوفِ زَيَّنَهامُكَرْدَسٌ كَطِلاءِ الْخَمْرِ مَنْظُومُ
أَبلِغ ضُبَيعَة أَنَّ البِلادَ فيها لِذي حَسَبٍ مَهرَبُ
أَصَرَمتَ حَبلَ الوَصلِ مِن فِترِوَهَجَرتَها وَلَجَجتَ في الهَجرِ
وَشَربٍ كِرامٍ حِسانِ الوُجوهِتُغاديهُمُ النَشَواتُ اِبتِكارا
أَرَحَلتَ مِن سَلمى بِغَيرِ مَتاعِقَبلَ العُطاسِ وَرُعتَها بِوَداعِ
بانَ الخَليطُ وَرُفِّعَ الخِرقُفَفُؤادُهُ في الحَيِّ مُعتَلِقُ
بَكَرَت لِتُحزِنَ عاشِقاً طَفلُوَتَباعَدَت وَتَخَرَّمَ الوَصلُ
كَلِفتُ بِلَيلى خَدينِ الشَبابِوَعالَجتُ مِنها زَماناً خَبالا
كَأَنَّهُم إِذا خَرَجوا مِن عَرعَرِمُستَلئِمينَ لابِسي السَنَوَّرِ
طالَ لَيلي بِشَطِّ ذاتِ الكُراعِإِذ نَعى فارِسَ الجَرادَةِ ناعي
أَلَكَ السَديرُ وَبارِقٌوَمَنابِضٌ وَلَكَ الخَوَرنَق
وَصَهباءَ يَستَوشي بِذي اللَبِّ مِثلَهاقَرَعتُ بِها نَفسي إِذا الديكُ أَعتَما
لَعَمري لَئِن جَدَّت عَداوَةُ بَينِنالِيَنتَحِيَن مَنّي عَلى الوَخمِ مَيسَمُ
أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِنُحَيّيكَ عَن شَحطٍ وَإِن لَم تَكَلَّمِ
لَقَد نَظَرَت عَنزٌ إِلى الجَزعِ نَظرَةًإِلى مِثلِ مَوجِ المُفعَمِ المُتَلاطِمِ
وَلَو أَنّي دَعَوتُ بِجَوِّ قَوٍّأَجابَتني بِعادِيَةٍ جِنابُ
إِنّي اِمرُؤٌ مُهدٍ بِغَيبٍ تَحِيَّةًإِلى اِبنِ الجُلَندى فارِسِ الخَيلِ جَيفَرِ
إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُهافَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تُسبَقُ
خَلّو سَبيلَ بَكرِنا إِنَّ بَكرَنايَخُذُّ سَنامَ الأَكحَلِ المُتَماحِلِ
جَزى اللَهُ عَنّا وَالجَزاءُ بِكَفِّهِعُمارَةَ عَبسٍ نَضرَةً وَسَلاما
فَلَو صادَموا الرَأسَ المُلَفَّفَ حاجِباًلَلاقى كَما لاقى الحِمارُ وَجُندَبُ
قِصارُ الهَمِّ إِلّا في صَديقٍكَأَنَّ وِطابَهُمُ موشى الضَبابِ
وَكَأَنَّ فاها كَلَّما نَبَّهتُهاعانِيَّةٌ شُجَّت بِماءِ بَراحِ
لَسَسنَ بُقولَ الصَيفِ حَتّى كَأَنَّمابَأَفواهِها مِن لَسِّ حُلَّبِها الصَقرُ
وَقَتيلُ مُرَّةَ أَثأَرَنَّ فَإِنَّهُفَرغٌ وَإِنَّ أَخاكُمُ لَم يَثأَرُ
أَيا جُلَندى يا اِبنَ مُستَكيرِيا خَيرَ مَن يَمشي مِنَ الذُكورِ
فإِن سَرَّكُم أَن لا تَؤوبَ لِقاحُكُمغِزاراً فَقولوا لِلمُسَيِّبِ يَلحَقِ
أَرَتكَ بِذاتِ الضالِ مِنها مَعاصِماًوَخَدّاً أَسيلاً كَالوَذيلَةِ ناعِما
هُمُ الرَبيعُ عَلى مَن ضافَ أَرحُلَهُموَفي العَدُوِّ مَناكيدٌ مَشائيمُ