يا من ظننتَ بأنَّ الدهرَ ينصركَ✳ وأنَّ بأسَكَ يجلو المجدَ والمُنى
لو كنتَ تَعلمُ ما حظَّ الأنامِ إذا✳ حلَّ القضاءُ لما أغراكَ ما عَنا
أتُبصرُ الجُبنَ تاجاً فوقَ مَفرِقِك✳ وتدَّعي النصرَ في كذبٍ وتفنُّنا؟
ما أنتَ إلا غُبارٌ في الهباءِ سرى✳ يا من به الوهمُ في العلياءِ قد سَكِنا
أخفيتَ وجهَكَ خلفَ الزورِ منتفخاً✳ كأنَّ صبرَ الورى عن قُدرةٍ هَونا
فلا الجبالُ اهتزت من سُخفِ منطقِك✳ ولا السماءُ رأت منكَ الفتى الفطِنا
إن كان سيفُكَ من ورقٍ فَثِقتُنا✳ صُمُّ الحديدِ الذي لا يُعرفُ الوَهَنا
عش كالذليلِ فإنَّ المجدَ أعظَمُهُ✳ من لا يخافُ مَن استعلى ومَن خَنا