قد كانَ حُبُّكَ في فؤادي ساري✳ وسقى الحنينُ مشاعري ودياري
ورحلتَ عنّي والأسى في مقلتي✳ يبكيكَ همسُ الصمتِ في أسراري
ما زلتَ تسكنُ مهجتي رغمَ النوى✳ وأراكَ طيفاً في مدى أسفاري
كَمْ بتُّ أرجو أن تعودَ لجنّتي✳ لكنْ جفاكَ الحُبُّ دونما اعذارِ
يا من تركتَ القلبَ بينَ عذابِهِ✳ تلهو به الأيامُ.. كالدوارِ
هل كنتَ تدري أنَّ بعدَ فراقِنا✳ ستضيعُ أنغامي معَ أوتاري؟
قد كنتَ عمري فانتهى في لحظةٍ✳ وغدوتُ أنسى روعةَ الأفكارِ
لكنَّ في قلبي رجاءً نابضاً✳ أن نلتقي يوماً على الإيثارِ
أن يُزهِرَ الآتي كحُلمٍ عائدٍ✳ ويعودَ دفءُ الحبِّ للأشعارِ
فلعلّ دربَ الوصل يورقُ ضحكةً✳ ويذوبُ بينَ الروضِ والأشجارِ
ما زلتُ أؤمنُ أنَّ ليلَ جفائنا✳ سيزولُ عند الفجرِ والأنوارِ