في موطنِ المجدُ في أركانِهِ يُكْتَبُ✳ والحقُّ في ظلِّهِ للعدلِ مُنْتَسَبُ
هذي الديارُ التي بالشمسِ مُوْهِبةٌ✳ للحرِّ أشرعةً، للغزو ما هَابُوا
من كلِّ زاويةٍ ضجَّتْ مآذنُها✳ تُشدو بآمالِها، والكونُ مُرْتَقَبُ
ثارَ اليتامى على أعتابِ غاصبِهم✳ كأنما المجد من أعمارِهم شُهُبُ
ما لانَ زندٌ ولا خارتْ عزائمُهم✳ والنصرُ في راحِهم والحق مُغْتَصَبُ
يا غزة العزِّ، يا روحَ الكرامةِ في✳ صدرِ الشعوبِ التي لا يُطفَأُ الغَضَبُ
من كلِّ فجٍّ أتى الأحرارُ في زحفٍ✳ كالسيلِ يجتاحُ أركانَ العِدا، يَثِبُ
ما زال يكتبُ تاريخاً ويزرعُهُ✳ جيلٌ، كأنّ الذي في كفِّهِ كُتُبُ
سبعونَ عاماً ونارُ الظلمِ تَحْرِقُنا✳ حتى أفقنا، كأنَ الفجرَ يقْتَرَبُ
للقدسِ في كلِّ قلبٍ ألفُ ملحمةٍ✳ تُروى، ويُسقَى بها التاريخُ والخُطَبُ
لنا الأذانُ بِمِسْرَى المجدِ يصدحُ في✳ آفاقِنا، والهدى في دربِنا رَحبُ
فليكتُبِ العمرُ ما نُحصيهِ من أملٍ✳ فالحقُّ أبلجُ، وليلُ الظلمِ مُنْسَحِبُ
أريدُ للقدسِ أن تبقى مكرَّمةً✳ ويُزهِرَ الخيرُ في ساحاتِها العُشُبُ