هَبّت نسائمُها فعانقَت الدُّجى✳ وسرتْ كأنّ السحرَ من كفّيها
ومضتْ تُبدِّدُ في السكوتِ حديثَها✳ فتذيبهُ في نبرة مِن فيِّها
أنا مَن نسيتُ الحلمَ في ذكراها✳ فغدوتُ بعضَ حكايةِ ترويها
عينانِ كالليلِ المُخمَّرِ سِحرُها✳ والحبُّ أنْ أُبحِرْ إلى ماضيها
همساتُها غابتْ وعادتْ لوعةً✳ تُبقي الغرامَ أسيرَ روحي لديها
كَم ذا أُحاولُ أن أُغيّبَ وجهَها✳ لكنني مفتون في عينيها
ما لي إلى نُكرانها من حيلةِ✳ إن الهوى لا يُرجىْ أن يُنسيها
لو تعلمينَ، كم أنا هائمٌ✳ في رمشها عنجُ وفي مقليها
كفُّ السلامِ تمرُّ فوقَ مشاعري✳ فتثيرُ شوقاً ساكناً يُحييها
ما كنتُ أعلمُ أنني أهواها✳ ورأيت حُمر الورد في خديها
فالعينُ تخدعُ والحنينُ مكابرٌ✳ حتى يُحاكي القلبُ ما يُخفيها
هذا الشجونُ وإنْ توارى ظلُّهُ✳ يبقى حنيني معَ انجذابٍ إليها