أحلام
تشبّثُوا جيِّدًا بالأحلامِلأن الأحلامَ إذا ماتت
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
إن كنت داكنًا أكثر من معظم الناس،
إن كنتَ ملتحيًا أو كنتِ ترتدين حجابًا،
فمن الحكمة ألّا تتحدث بصوت عالٍ
عندما تصل إلى مطارٍ
أو أي مخرج.
إن توسّل والدك من أجل الإبقاء على بيته،
وجرّوه بعيدا،
ثم عاد في اليوم التالي
وقد فقد عينيه أو شَرَفَه،
لا تُطلق عليه حكمًا.
إن طلبت إليك أمك أن تشاهد
إذلاله،
فإنها لم تفعل ذلك كي تجرحك
بل كي تساعدك
في أن تفهم من أين أنت.
إن كنت منفيًا
لا تنتظر أن يقابلوك بحقلٍ مفتوح،
أو ابتسامةٍ أو بيتٍ جديد
على الأرجح أنك سوف تظلُّ غريبًا على الدوام.
قف قريبًا بما يكفي لترى أعينهم،
بعيدًا بما يكفي لتحميَ قلبك.
إن كنت تعتقد أن بإمكانك أن تكتب
عن كل الأيام التي تفتقدها
في بلدتك أو مدينتك،
فكّر مرةً اخرى،
فهي الآن خرافةٌ أخرى،
وإن كنت خائفًا من النسيان،
فاللامبالاة هي أكثر خطورةً.
إن كنت تحمل حنينك
إلى كل مكان تذهب إليه،
فأبقِ على مفاتيح بيتك القديم
حتى لو كان آخرون يقيمون فيه –
من المهم أن تحتفظ بكل شيءٍ آخرَ أيضًا:
الصور والفن والفولكلور، وحتى الحجارة.
إن كنت تحس بالذنب حين تضحك،
أو كنت تحبّ ولكن تحسّ أنه لا ينبغي لك أن تحب،
فتذكّر أن كل ألمٍ يبدأ بالرغبة.
إن كان أسلافك قد أعطوك خريطةً لوطنك
لكنهم لم يعطوك واحدة للسلب،
فانسج المسافات بتاريخك.
إن ناداك أبوك بكلمة بابا
مع أنك ابنه أو ابنته،
وسألك: هل تعرف اسم مكان ولادتك؟
فأجبه بالعربية
حتى لو طُلِبَ إليك ألّا تتحدث بها
إلا في البيت، حرصًا على سلامتك.
وإن أتى اليوم
الذي يسألونك فيه
وأنت بعيد،
من الذي منحك هذا الاسم؟
فتذكر أن ما يهمّ
هو أن الأرض تعرف
وجهَك وصوتَك،
وأصلَ صمتِك،
وأن ما هو مقدّسُ باقٍ على قيد الحياة
في من هو أنت،
وليس في ما يقال لك
أنك يجب أن تكون.
***
ترجمة
نزار سرطاوي