بعينكَ عِـــــــــندما تَـــــــــرنو إليَ✳ توارينــــــي وتجعلـُـني سَــــــــــرابَ
كَأنــــــــي لستُ إلاَ فصَ مِـــــــلحً✳ غمَـــــــرهُ الماءُ فـــــي كاسٍ وذابَ
كأنـــــــي مِثلُ مَن شــــرِبَ النبيذ✳ فأكثــــــرَ مِنهُ وافتقــــــدَ الصوابَ
لقد كــــذبَ الذي قــــــد قالَ يوماً✳ بإنَ العينَ يمـــــــــلؤُها التـــــــرابَ
فكيفَ ومِنكَ قــــد مُـــلئت عيوني✳ وقـــد أصبحتَ زادي والشـــــــرابَ
ودستوري وقانونــــــي ودينــــــي✳ ومِنهاجــــــي وعِـــــــــنوان الكِتابَ
رويداً بــــــي فإنــــــــــي فيكَ ولِهٌ✳ شغوفاً مغــــــــــرماً كلِــــفٌ مُصابَ
بحبكَ كم سهـَـــــــرتُ مِـــــن الليالي✳ بحبكَ ذِقتُ أصنافَ العــــــذابَ
ومِــــــن الآمهِ ذرفت عيونــــــــي✳ دمـــــوعاً مِثلَ أمـــــــزانَ السحابَ
فأخضرت بِها حتـــى الصـــــحاري✳ واسقـــــى فيضُها كُـــــلَ الهضابَ
ولكنـــــــــي لإجلكَ قد صبـــــرتُ✳ وطـــــــــوعتُ الشدائدَ والصعابَ
شققتُ مِنَ الصخورِ إليكَ طُــــرقاً✳ ومِن كُلَ الحواجــــــــزِ كُلَ بابَ
وها قد صِـــــرتَ هذا اليومُ مُلكي✳ فبعدَ مشقتـــي كُنتَ الثـــــــوابَ
أخيــراً لا تلُمنـــــــــــي إن سألتُك✳ وأرجوا أن ترُدَ لــــــــــي الجوابَ
فقُلي هل تُبادِلُنــــــــي المــــــودة✳ وهل في الِحب تحسُبُ لي حسابَ
© محمد خالد علي محسن العامري – [28/1/2026] – جميع الحقوق محفوظة.