يا قاسيَ القلب يامن لجَّ في عَذَلي ✳ إليك عني فإني عنك في شُغُلِ
وكيف تعرف حال المستهام أيا ✳ من لم تُصبْهُ سهامُ الأعين النُّجُل
نام الخليُّونِ في خفْضٍ وفي دعةٍ ✳ وقد أرقْتُ بدمعٍ سائلٍ هَمِل
قد صادني عَرَضًا روميّةٌ غنِيَتْ ✳ بحسنها عن جمال الحلْيِ والحُلَل
سفَّاكةٌ وحياةُ العاشقين بها ✳ فتّاكةٌ وهْي معْ ذا مرهم العِلل
هيفاءُ ضامرةٌ، لعساءُ غادرةٌ ✳ بيضاءُ ساحرةٌ بالغنْج والكَحَل
كالشمس تبدو جهارًا غير خافيةٍ ✳ ولا تَسَتَّرُ بالأستار والكلل
رنَتْ إليّ بعينَي جؤذرٍ فغدا ✳ قلبي جريحًا بجرحٍ غير مندمل
فيا بني الأصفر التزويرُ شيمتكم ✳ تُلْقيكم خُودُكمْ في الشرّ والغِيَل
قولوا لها الآنَ إن شئتم فلاحكم ✳ أنْ صَبَّكِ المبتلَى لا تهجري وصِلي
إن لم تتبْ من جَفاها قد عزمتُ على ✳ أن أستغيثَ بسلطان الورى البَطَل
«عبدالحميد» أمان الخائفين مبيـ ✳ ـدُ الظالمين سديد القول والعمل
كهفُ الأنام مغيث المستضام له ✳ إلى أقاصي المعالي أقرب السُّبُل
العادلُ، الباذل، المرهوب سطوته ✳ في الجود، كالبحر، بل كالعارض الهَطِل
غوثُ الورى، خادم الحرمين، معتصم الـ ✳ ـمكروبِ غيث الندى يهمي بلا مَطَل
شهمٌ، همامٌ، أمير المؤمنين وسلـ ✳ ـطانُ السلاطين نجْل السادة الأُوَل
رأسُ الكماةِ إمامٌ للغزاة ومِقْـ ✳ ـدام الحماة لدينِ أشرف الملل
غشمشمٌ ندِسٌ قَرْمٌ أخو ثقةٍ ✳ ماضي العزيمة من خمر العلا ثَمِل
لله جيشك أبطال النزال ومن ✳ في الكرِّ كالليث، في التمكين كالجبل
أبناءُ حربٍ قتالُ العِلْج بغيتهم ✳ آساد حربٍ لهم غابٌ من الأَسَل
الخائضون غمارَ الموت من طربٍ ✳ والقاهرون على الأقيال والبُسُل
قضوا حقوقَ المعالي بالسلاهب والـ ✳ ـبِيضِ القواضب والعتَّالة الذُّبُل
«عبدُالكريم» عظيم الجيش يَقْدمهم ✳ ثَبْتُ الجنان قويّ القلب في الجَلَل
النصرُ يقْدمه، والفتح يخدمه ✳ واللهُ يحميه من زَلٍّ ومن خلل
يا آلَ عثمانَ، يا فخرَ الكرام ويا ✳ خيرَ الأنام، لأنتم منتهى أملي
صِيد الملوك، صناديد القروم، أمَا ✳ ثيلُ السلاطين في الإعطاء كالنبل
جزاكمُ ربكمْ خيرَ الجزاء عن الـ ✳ إسلامِ إذ قد نصرتم سيّدَ الرسل
أغناكمُ الله بالنصر المبين لكم ✳ عن الإعانة بالأنصار والخَوَل
ولو دعوتم أُولي التقوى لخدمتكم ✳ لبّاكمُ الكلُّ من حافٍ ومنتعل
من كل مصطدمٍ، لله منتقمٍ ✳ ليثِ الوغى غير هيَّابٍ ولا وكِل
سُلّوا سيوفكمُ والله ناصركمْ ✳ على الطغاة من الأوغاد والسَّفِل
حتَّامَ حِلمكمُ يغريهمُ وإلى ✳ متى سيوفكُمُ في الجفن والحلل
تبّاً لقومٍ بغوا كفرًا بنعمتكم ✳ فأُهلكوا لوبال المكْر والدغل
فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم ✳ بين البلاقع، والغابات، والطلل
للهدْم ما رفعوا، للخرْق ما رقعوا ✳ للنهب ما جمعوا بالزور والبَخَل
للسبْيِ ما ولدوا، للحرْق ما حصدوا ✳ للسلب ما حشدوا بالغدر والدَّغَل
لله درُّكم،ُ لله درُّكمُ ✳ إذ قد تداركتمُ العطشى على عجل
سُقوا كؤوس الردى كرهًا وقد شربت ✳ طوعًا دماءهم الأسيافُ بالعَلَل
حماكمُ الله ما أمضى سيوفَكمُ ✳ قطَّعتموهمْ وهم أكسى من البصل
يا أيها الملكُ الميمون طلعتُه ✳ أما ترى الروسَ في التزوير والحيل
وكيف دسّوا وقد حثّوا البغاة على الـ ✳ ـغدرِ الشنيع فجُوزوا الذلَّ بالفشل
جاءوا لحربكمُ معْهم فردّهمُ ✳ ظُبا سيوفكمُ بالويل والألل
لما رأوكمُ جرحى مُدبرين ومَخـ ✳ ـذولينَ ما اكترثوا بالأهل والثَّقَل
فالكفرُ في خطرٍ، والدين في ظفرٍ ✳ والروسُ في خجلٍ، والروم في جَذَل
أضحت سيوفهمُ، أمست مدافعهم ✳ في الغِمد من عَطَلٍ والحرْس من صَحَل
يا بئسَ ما اقترحوه من وقاحتهم ✳ بِدْعًا فيأنف منه كلُّ ذي نُبل
وقد أصبتم إذا أعرضتمُ أَنَفًا ✳ عن قول كل سخيفِ الرأي مبتذل
أخزاهمُ الله ما أغباهمُ فنسوا ✳ قِدْمًا هزيماتهم في الأَعْصُر الأُوَل
هذا وإذ جرَّبوا فيكم مُجرِّبهم ✳ عادوا ندامى كما قد قيل في المثل
وقد دعاني إلى الإنشاد مجدكمُ ✳ قسرًا فلستُ بأهل الشعر والغزل
أبقاكمُ الله في عزٍّ وفي شرفٍ ✳ وفي علُوٍّ وفي مجدٍ، وفي زعل
أعداؤكم في حضيض الذل من حيَلٍ ✳ أحبابكم من ذرا العلياء في قُلل
بهاشميٍّ، كريمٍ، سيّدٍ، سندٍ ✳ هادٍ، بشيرٍ، نذيرٍ، سيّد الرسل