عدد الأبيات: 53 160 قراءة
شرح النص

حال المستهام

يا قاسيَ القلب يامن لجَّ في عَذَلي إليك عني فإني عنك في شُغُلِ
وكيف تعرف حال المستهام أيا من لم تُصبْهُ سهامُ الأعين النُّجُل
نام الخليُّونِ في خفْضٍ وفي دعةٍ وقد أرقْتُ بدمعٍ سائلٍ هَمِل
قد صادني عَرَضًا روميّةٌ غنِيَتْ بحسنها عن جمال الحلْيِ والحُلَل
سفَّاكةٌ وحياةُ العاشقين بها فتّاكةٌ وهْي معْ ذا مرهم العِلل
هيفاءُ ضامرةٌ، لعساءُ غادرةٌ بيضاءُ ساحرةٌ بالغنْج والكَحَل
كالشمس تبدو جهارًا غير خافيةٍ ولا تَسَتَّرُ بالأستار والكلل
رنَتْ إليّ بعينَي جؤذرٍ فغدا قلبي جريحًا بجرحٍ غير مندمل
فيا بني الأصفر التزويرُ شيمتكم تُلْقيكم خُودُكمْ في الشرّ والغِيَل
قولوا لها الآنَ إن شئتم فلاحكم أنْ صَبَّكِ المبتلَى لا تهجري وصِلي
إن لم تتبْ من جَفاها قد عزمتُ على أن أستغيثَ بسلطان الورى البَطَل
«عبدالحميد» أمان الخائفين مبيـ ـدُ الظالمين سديد القول والعمل
كهفُ الأنام مغيث المستضام له إلى أقاصي المعالي أقرب السُّبُل
العادلُ، الباذل، المرهوب سطوته في الجود، كالبحر، بل كالعارض الهَطِل
غوثُ الورى، خادم الحرمين، معتصم الـ ـمكروبِ غيث الندى يهمي بلا مَطَل
شهمٌ، همامٌ، أمير المؤمنين وسلـ ـطانُ السلاطين نجْل السادة الأُوَل
رأسُ الكماةِ إمامٌ للغزاة ومِقْـ ـدام الحماة لدينِ أشرف الملل
غشمشمٌ ندِسٌ قَرْمٌ أخو ثقةٍ ماضي العزيمة من خمر العلا ثَمِل
لله جيشك أبطال النزال ومن في الكرِّ كالليث، في التمكين كالجبل
أبناءُ حربٍ قتالُ العِلْج بغيتهم آساد حربٍ لهم غابٌ من الأَسَل
الخائضون غمارَ الموت من طربٍ والقاهرون على الأقيال والبُسُل
قضوا حقوقَ المعالي بالسلاهب والـ ـبِيضِ القواضب والعتَّالة الذُّبُل
«عبدُالكريم» عظيم الجيش يَقْدمهم ثَبْتُ الجنان قويّ القلب في الجَلَل
النصرُ يقْدمه، والفتح يخدمه واللهُ يحميه من زَلٍّ ومن خلل
يا آلَ عثمانَ، يا فخرَ الكرام ويا خيرَ الأنام، لأنتم منتهى أملي
صِيد الملوك، صناديد القروم، أمَا ثيلُ السلاطين في الإعطاء كالنبل
جزاكمُ ربكمْ خيرَ الجزاء عن الـ إسلامِ إذ قد نصرتم سيّدَ الرسل
أغناكمُ الله بالنصر المبين لكم عن الإعانة بالأنصار والخَوَل
ولو دعوتم أُولي التقوى لخدمتكم لبّاكمُ الكلُّ من حافٍ ومنتعل
من كل مصطدمٍ، لله منتقمٍ ليثِ الوغى غير هيَّابٍ ولا وكِل
سُلّوا سيوفكمُ والله ناصركمْ على الطغاة من الأوغاد والسَّفِل
حتَّامَ حِلمكمُ يغريهمُ وإلى متى سيوفكُمُ في الجفن والحلل
تبّاً لقومٍ بغوا كفرًا بنعمتكم فأُهلكوا لوبال المكْر والدغل
فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم بين البلاقع، والغابات، والطلل
للهدْم ما رفعوا، للخرْق ما رقعوا للنهب ما جمعوا بالزور والبَخَل
للسبْيِ ما ولدوا، للحرْق ما حصدوا للسلب ما حشدوا بالغدر والدَّغَل
لله درُّكم،ُ لله درُّكمُ إذ قد تداركتمُ العطشى على عجل
سُقوا كؤوس الردى كرهًا وقد شربت طوعًا دماءهم الأسيافُ بالعَلَل
حماكمُ الله ما أمضى سيوفَكمُ قطَّعتموهمْ وهم أكسى من البصل
يا أيها الملكُ الميمون طلعتُه أما ترى الروسَ في التزوير والحيل
وكيف دسّوا وقد حثّوا البغاة على الـ ـغدرِ الشنيع فجُوزوا الذلَّ بالفشل
جاءوا لحربكمُ معْهم فردّهمُ ظُبا سيوفكمُ بالويل والألل
لما رأوكمُ جرحى مُدبرين ومَخـ ـذولينَ ما اكترثوا بالأهل والثَّقَل
فالكفرُ في خطرٍ، والدين في ظفرٍ والروسُ في خجلٍ، والروم في جَذَل
أضحت سيوفهمُ، أمست مدافعهم في الغِمد من عَطَلٍ والحرْس من صَحَل
يا بئسَ ما اقترحوه من وقاحتهم بِدْعًا فيأنف منه كلُّ ذي نُبل
وقد أصبتم إذا أعرضتمُ أَنَفًا عن قول كل سخيفِ الرأي مبتذل
أخزاهمُ الله ما أغباهمُ فنسوا قِدْمًا هزيماتهم في الأَعْصُر الأُوَل
هذا وإذ جرَّبوا فيكم مُجرِّبهم عادوا ندامى كما قد قيل في المثل
وقد دعاني إلى الإنشاد مجدكمُ قسرًا فلستُ بأهل الشعر والغزل
أبقاكمُ الله في عزٍّ وفي شرفٍ وفي علُوٍّ وفي مجدٍ، وفي زعل
أعداؤكم في حضيض الذل من حيَلٍ أحبابكم من ذرا العلياء في قُلل
بهاشميٍّ، كريمٍ، سيّدٍ، سندٍ هادٍ، بشيرٍ، نذيرٍ، سيّد الرسل
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن