كُلُّ خطْبٍ إِذا تخطَّاك عَمْدا✳ وتعدَّاك إِنَّه مَا تعدَّى
أَحْسَن الدَّهرُ إِذ غدا البدرُ فيه✳ بصغيرٍ مِنْ الكواكب يُفْدى
فلئن كُنْت تُوسِعُ الدَّهر ذمّاً✳ فبِبُقْيَاك أُوسِعُ الدَّهْر حَمْدا
لي مِن الحلْق كلِّهم أَلفُ بدٍّ✳ وإِذا غبت لم أَجد عَنْك بُدَّا
يا قضِيباً يميسُ سُكْراً وَدلاًّ✳ وأَرَاهُ يَمِيسُ همّاً وَوَجْدا
لا تغَيِّض بالحزْنِ مَاءً لِخدٍّ✳ طالما كان مِنْ حَبَائك يَنْدَى
لا ولا تبكِ إِنَّني سوف أَفْدِي✳ ك بدَمْعِي دمعاً وبالخَدِّ خدّاً
أَنا نظَّمت عٍقْدَ لَثْمٍ بَخَدَّيْ✳ كَ فنثَّرت من دُمُوعك عِقدَا
أَنت تيها تَصُدُّ عَنْ طَرب النَّفْ✳ سِ فَلِمَ صِرْتَ للْهمومِ تَصدَّى
كُنت أَنهاكَ أَنْ تصدَّ وَعَنْ حُزْ✳ نِكَ هذا أَنْهَاكَ أَلاَّ تَصَدَّى
فَهَب الهَمَّ بَعْضَ عُشَّاقِكَ الأَشْ✳ قَيْن جَدّاً بل الأَضلِّين قَصْداً
إِنَّ أَوْلَى أَن تَجْعَلَ الحُزْنَ عَبْداً✳ كُلُّ مَوْلىً غَدا له الحسنُ عبْدا
يا غزالاً رنا وصبحاً تجلَّى✳ وهلالاً علا وبدراً تبدَّى
موسمُ الوَرْدِ جاءَنَا ولعَمْرِي✳ إِن لي دائماً بخدَّيك وَرْدَا
فأَجبْ نَقْضِ حقَّه باجْتِمَاعٍ✳ يَجْعَلُ الوَعْدَ من يُسلِّيك نَقْدَا
لا تَلُمْني على هَواكَ فَعِنْدِي✳ لَكَ مِنْه ما لم يَدَعْ لي عِنْدَا