أَيا شمسِي منكِ أَشرَقُ بهجةً✳ وإِن حُجِّبت بالعُجْب في سُحُب الحُجْب
ويا شهدُ أَحلى منكَ عندي مَذَاقَةً✳ شرابُ رُضاب في مُقبَّلِها العذْبِ
ولِلمِسْكِ نكْبٌ عَنْ مجارَاةِ نَشْرِها✳ وقُلْ مثْلَ هذا القولِ للمنْدَلِ الرَّطب
فأَقطعُ من حدِّ الحُسَام إِذا مَضى✳ حُسامٌ لها بين المَحاجرِ والهُدْب
وأَخْطَبُ من قُسٍّ وأَفْصَحُ منطِقاً✳ سكوتٌ لذاك الحِجْلِ أَو ذَلِكَ القَلْبِ
وأَكْتَبُ من خَطِّ الوزيرِ ابنِ مُقْلَةٍ✳ خطوطٌ لهاتيكَ الذوائبِ في التُّرْبِ
تطلَّعُ من بدر السماءِ إِلى أَخٍ✳ وتَنْظُر مِنْ رِيمِ الفَلاة إِلى تَرْبِ
أَحِنُّ لِشعبٍ نازلٍ فيه قومُها✳ وما قومُها قَوْمِي وما شِعْبُها شِعْبي
ويُلحُون نَفْسِي في هَواها وإِنَّها✳ شقيقَةُ تِلْكَ النفسِ ريحانةُ القلبِ
وقد نَقلَتْنِي عَن طِباعٍ كثيرةٍ✳ وقد قَلَبَت قَلْبي وقد خَلَبَت خَلْبي
وكم حُمَّ منها من حِمامٍ لذِي الهَوى✳ وكم من عَذابٍ صُبَّ مِنْها عَلى صَبِّ
تُغِيرُ فَتسْبي باللِّحَاظِ عُقُولَنا✳ وكم مِنْ شُجَاعٍ قد أَغارَ ولم يَسْب