هيْهاتَ ما حالِي كَحَالِكْ✳ يا ويحَ إِلْفِي مِنْ مَلاَلِكْ
ما غبْتَ عن بَالي وَمَا✳ أَخطرْتنِي يَوماً بِبَالِك
أَدخلْتَني نارَ الجحيمِ✳ فصرتَ يا رضوانُ مالِكْ
يأَيُّها الشَّمسُ الَّتي✳ أَضحتْ عهودُكِ مِنْ حِبَالِك
الشمسُ أَقربُ من مَنا✳ لِكَ وهْي أَبْعدُ مِنْ مِثَالِكْ
أَحسِنْ بِحسنِك يا لَه✳ قسماً وأَعْدِلْ باعْتِدَالك
وإِذا قتلتَ صِلِ المتيَّمَ✳ فيكَ واقْتلُ بَعْدَ ذلِك
وامنعْ صدودَك من مُبا✳ رَزَتِي فما أَنَا مِنْ رِجَالِكْ
ولقد رحلْتَ وما علمـ✳ ـتَ بأَنَّ قلبي في رحَالِكْ
فابْحث عنِ النَّارِ الَّتِي✳ لكُمُ تجد قَلْبِي هُنَالِكْ
قَلْبي ونَارُكُم كخد✳ دِكَ في توقُّدِه وخَالِكْ
لم يَسْو بينُك ليلتيـ✳ ـنِ بأَلفِ عَامٍ مِنْ وِصَالِكْ
لي مطلبٌ فمني أَفو✳ زُ به على رَغْمِ المَهَالِكْ
أَشكو ولا تأْخُذْ عليَّ به✳ وحقكَ عَنْ جَمالِك
أَحْلَى بقلْبي من حبا✳ ك ومن حُلاكَ ومِنْ دَلاَلِكْ
لثْمِي ثَرى مَلِكٍ تَذِ✳ ل له الملوكُ مَعَ المَمَالِكْ
فارقتُ خِدْمَتَه فضا✳ قَتْ بِي مِنَ الأَرْضِ المَسَالِكْ
ورجعتُ في الأَوطانِ مُغْ✳ ترِباً وفِي الأَحْياءِ هَالِكْ
يا نورَ دين اللهِ حالي✳ بانتزاحِي عَنْكَ حَالِكْ
أَنا في هجيرٍ ليس يُط✳ فِي جَمر تَيْه سِوى زُلاَلِكْ
أَنا في دُجىً هيْهات لا✳ يجلو دُجَايَ سِوى هِلاَلِكْ
أَنا في مَماتٍ مِنْ بِعا✳ دِكَ مَعْ حَياةٍ مِنْ نَوالِكْ
أَغْنَيْتَنِي قبل السؤَا✳ لِ فكِدْتُ أَغْنَى عَنْ سُؤَالِكْ
لم تشتَغِل عنِّي بجهـ✳ ـدكَ في جِهادك واشْتِغَالك
فكتبتَ لي ما صرتُ منه✳ فوقَ ظهرِ الأُفْقِ سَالِكْ
ذاك الكِتابُ هو الأَما✳ نُ من المهاوِي والمَهالِكْ
فسجدتُ لمَّا جاءَني✳ شكراً لبرِّك واحْتِفَالِكَ
وخشعتُ يا لَخُشوعِ قَلْبي✳ مِن مَقامِك أَو مَقالِكْ
وقتلتَ همِّي من سُطو✳ ركَ هلْ سطورُك مِن نِضَالِكْ
ما علَّم القتلُ السيو✳ فَ المرهَفَاتِ سِوى قِتَالِكْ
والسَّيفُ يفخرُ بانتضا✳ ئِكَ فخرَ رُمْحِكَ باعْتِقَالِكْ
إِنَّ العِدى قُتِلَت كما✳ قُتِلَتْ نصالُك في نِصَالِكْ
وديارهُم أَخْلَيتَها✳ فكأَنَّما هِي بَيْتً مَالِك
فكأَنَّ نصْرَ الله أَصْبحَ✳ خُلَّةً هي مِنَ خلاَلِكْ
لا زلتَ منصورَ العزا✳ ئِم في جِلاَدِكَ أَوْ جِدَالِكْ
واللهِ مَا لِلبدرِ مكـ✳ ـتمِلاً كما لَك في كَمَالِكْ