عدد الأبيات: 46 629 قراءة
شرح النص

نبه لحاظك فالصباح قريب

نبه لحاظك فالصباح قريب إن الصباح على المحب رقيب
واستقبل الشمس الشبيهة باختها وانظر شعاع الشرق فهو عجيب
قد اشعلت أرجاؤه وتذهبت وجناته فكأن علاه وجيب
وابيض وجهه للقا وتفتحت أبوابه فأنا لذاك طروب
فانظر تر الأمواج تحت ضيائه عكنات بكر رجها المحبوب
يا حسنها ويد النسيم بخصرها لعبت وألوان المياه ضروب
والفجر يخطر إثر أقدام الدجى خلسا ولم يسمع لذاك دبيب
فاغتاض منه الليل حيث أثاره فانساب منهزما وراح يذوب
والشمس قد نشرت بيارق نورها وشقيقها من دوننا المحجوب
والبحر يرمي عن هدو موجه فوق الشطوط وللنسيم هبوب
واصطفت الأطيار جندا فوقه وسياجها التنظيم والترتيب
رقت لسامعها مغانيها التي منها لتسبيح الإله خطيب
والنسر سار إلى العلاء كأنما له بين سكان البروج نصيب
شق الأثير وغاص فيه كأنه في الغيم أصبح وكره المطاوب
ما زال يخفق بالشعاع جناحه حتى كساه من الضياء مشيب
يطوي الفضا ويجد فيه مسيره حتى طواه من السحاب مغيب
هذا الصباح شبيه فرق حبيبتي فيلذّ فيه لفكرتي التشبيب
وشعاعها الذهبي فوق جبينه تمثال رونقها به مكتوب
وافى يشخص لي بهاء جمالها فهويته حيث الشبيه قريب
وصفا ورق كنفحة من عطفها فرجعت نحو العشق وهو حبيب
أنا خالص قد قلت إني خالص في الحب لم تكذب علي ذنوب
على مصى في الحب ليس براجع لكن شوقي ان مضى سيؤوب
صوت الشبيبة في فؤادي صارخ بي حيث إني للهوى منسوب
تعص مالكة الجمال فلطفها يدعو الفؤاد إلى الهوى فيجيب
أنا بالأنام خلقت من أجل هوى فبه الحية تلذ لي وتطيب
فليه أوقفت القريض تغزلا فلذاك مالي في سواه نصيب
مله اكتسبت حياة قلبي والذكا وله سعيت ولست عنه أغيب
لذتي هو مشربي هو مغنمي فاذا تركت العشق كيف أصيب
كل عضو في كل حساسة لا يعتريها في الغرام لغوب
وجميع أعضائي تصيخ لصوته فكأن أعضائي الجميع قلوب
حرارة الشمس المنيرة لامست نبضي فلي بين العروق لهيب
وفحيح بركان الهيام مسعر هيجان قلبي فاعتراه وجيب
مزق الإصباح أحشاء الدجى فكأن خيط النور فيه قطور
رضي جلابيب الظلام ضياؤه بجناحة فتلألأ المحجوب
أنت بمركبة الأشعة شمسه فأتى على الليل البهيم هروب
كأنها في سيرها بعزية تسعى لتدري النجم أين يغيب
كرت على راس الجبال مغيرة بأشعة فاجارها التأويب
متدت الأسلاك من أنوارها فوق السهول وللشعاع لهيب
لما بدا نور الهدى قلت انجلى ما كنت أرجوه فلست أخيب
الشمس تغرب كل يوم إنما وجه الحبيبة لا يسليه غروب
مرت بنظرته العيون من القذى فكأنما في نوره التطبيب
ألقى على كل الخواطر نفحة وغدا بنظرته الفؤاد يطيب
فتنتي قلبي بحبك مدنف لا منك أشكو لا عليك أتوب
بل إنني مضنى سعى لك جاثيا يشكواليك وما سواك طبيب
حبي خليلك حيث ماء أكفه وخذي بها فهو الفتى المجذوب
هذا محبك دون ذل واقف يرجو نداك ولا أراه يخيب
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن