كأس من الراح أم كأس من الأدب✳ دارت علينا فحيعلنا على الطرب
عاطيتنا اللطف في أقداح تطرية✳ فاحمر من خجل وجه ابنة العنب
مروت سحرك في إبان بابله✳ آت ليقتنص الألباب بالعجب
مما تخطه في الأوراق من نفث✳ سيمت صحائفه الزهراء بالعجب
أبي العقول وتستبي عواطفنا✳ مرها تطعك وسل عما تشا تجب
الله الله في الإحساس منسلبا✳ هلا تركته عفوا غير منسلب
نفك موهبك الاقبال رائدنا✳ إليك فاسجد لباري الخلق واقترب
سبحان كاسيك من إنعامه حللا✳ لا زلت تمرح في أثوابك القشب
أنت وإن أمسيت مسعفنا✳ كم فيك من مهج ضلت فلم تثب
لما اقتعدت من العليا منصتها✳ كنت الجدير بما القيت من خطب
أب على الفضل واستثمر نتائجه✳ واحي المدبج أسفارا من الكتب
هاك الثناء من الصديق لاقحة✳ أزهار روضته من هاطل السحب
أنت المرفع شأنا بين عترته✳ والصالح المنتقى في العنصر العربي
لي بالقريض لأحرانا به صلة✳ تزكو وتربو على الإدلاء بالنسب
لا اهتمامه بالآداب ما انبعثت✳ بواعث الود في القلبين كالشهب
أعظم به الأدب المحجوب من سبب✳ يدني الزميلين بل ناهيك من سبب
ما زلت أذكره حين العروج به✳ إبان إشراقه في هالة الأدب
يا من يطارحني الشعر الرقيق على✳ شوق إليه فيجلوه من الحجب
محمد لروضك صداحا تجاوبه✳ منك البلابل بين الدوح والقضب
واغضض جفونك عما فيه من سقط✳ مالي لديك سوى الإغضاء من أرب