رأيت الهلال ووجه الأمير✳ فقلت السلام على النيرين
فكل محياه زاه منير✳ تلوح السعادة في الهالتين
وأيدي السنا هلال السما✳ وابدى الجلال هلال العلم
كما شاء ربك كانا كما✳ فلا غرو إن نقل فيك ألم
فلا زلت ما بيننا حكما✳ ولا زلت تعلو فتعلو الهمم
تجلى لقطرك وجه السرور✳ فجئنا نهنيك يا ابن الحسين
وأنت لنا ناصر ونصير✳ ومثلك للناس قرة عين
على حبك الناس قد أجمعت✳ وكنت إليها المثال الحسن
ولم لا وشمك قد سطعت✳ وألبسك اللّه تاج الوطن
ومنك السعادة قد طلعت✳ فكان الهلال ابتسام الزمن
هلال المحرم أضحى يشير✳ إلى الحظ فيه بلكتا اليدين
وما في استنارته من نظير✳ فأشبه في نوره القمرين
وقالوا وقد بهروا من سناه✳ هلال ولكن يؤرخ شمس
تراءت سعادتنا في سماه✳ فما اليوم يا سيدي مثل أمس
لك اللّه راع رعاك الإله✳ وأجرى نفوذك في كل جنس
غرست الجميل بكف البرور✳ وأطلقت شعبك في الجنتين
لذاك القلوب إليك تسير✳ على نغمة اللطف لا الذهبين
ملكت القلوب بلطف وحلم✳ كذاك يكون امتلاك القلوب
ولست أزيدك مولاي علم✳ ولا الظن حاشاك فيك يخيب
فتحت الصدور لكن بسلم✳ وغيرك بفتحها بالحروب
إذا ذكر اسمك كادت تطير✳ إليك النفوس من الخافقين
فلا الميل للتاج أو للسرير✳ ولكن لوعدك والوعد دين
وإني شهيد لتلك الخلال✳ أنظّم منها اللآلي عقود
وكم كنت أكسب سحرا حلال✳ وكم كنت أنشر فيها البنود
لأني تفيّأت تلك الظلال✳ ولا زلت عنها بشعري أذود
سلوني عليها فإني خبير✳ حمدت العوارف في الحالتين
عليم بأسرارها وبصير✳ أحدث عنها ولا ثم مين
سلام عليها خلالا حسان✳ سلاسل رقي لذاك الجناب
سأرعى لها العهد عهد الأمان✳ وأفتح من أجلها كل باب
فما كان أملأه من جنان✳ بإيمان صدق وآي الكتاب
فؤاد بأنواره مستنير✳ يخاف مقامه في العالمين
فأصبح قلبه روضا نضير✳ كسته الزهور رواه اللجين
رضاه علي وقد نلته✳ بصدقي وحقه خير وسام
وهذا القريض وقد صغته✳ له خير مرتبة في المقام
وإني إلى الباي قدمته✳ يهنّي الأمير بأحسن عام
فتحيا البلاد ويحيا الأمير✳ حياة للتلازم كالفرقدين
وهذا الدعا بلسان الضمير✳ رفعناه للّه بالراحتين