مَهْمَا تأمَّلْتُ الحياةَ✳ وَجُبْتُ مَجْهَلَها الرَّهِيبْ
ونَظَرْتُ حولي لَمْ أَجِدْ✳ إلاَّ شُكُوكَ المُسْتَريبْ
حتَّى دَهِشْتُ وما أُفِدْتُ✳ بدهشتي رأياً مُصيبْ
لكنَّني أَجْهَدْتُ نَفْسي✳ وهيَ باديَةُ اللُّغوبْ
وَدَفَعْتُها وهيَ الهزيلَةُ✳ في مُغالَبَةِ الكُروبْ
في مَهْمَهٍ مَتَقَلِّبٍ✳ تُخْشَى غَوَائِلُهُ جَديبْ
فإذا أصابَتْ من✳ مَنَاهِلِهِ شراباً تَسْتَطيبْ
أَروتْ جوانِحَهَا وذلك✳ حَسْبُها كيما تَؤُوبْ
ومَنِ ارتوى في هذه✳ الدُّنيا تَسَنَّمَهَا خَطِيبْ
أَوْ لا فقد رَكِبَتْ من✳ الأَيَّامِ مَرْكَبَها العَصِيبْ
وَقَضَتْ كما شاءَ الخُلودُ✳ وفي جوانِحِهَا اللَّهيبْ