قضى حقوق اللَهِ في أعدائه✳ ثم انثنى والنصرُ تحت لوائهِ
بحر طمى والبأسُ من أمواجهِ✳ صبح بدا والحقُّ من أضوائه
عمدٌ أقام به المهيمنُ حقه✳ والحقُّ عمدةُ أرضهِ وسمائه
وأباحه مهج العدا فكأنما✳ قد نصلت أرماحه بقضائه
أغزى بهم جيشاً تضيق الأرضُ عن✳ أفواجه والوهمُ عن إحصائه
كالعارض الثجاج ملء هوائه✳ لكن دمُ الأبطالِ من أنوائه
لما رأى للشرك رسماً ماثلاً✳ أوهى قواه وجد في إقوائه
أنحى عليه بالصوارم والقنا✳ حتى إذا لم يبق غيرُ ذمائِهِ
أبقاه والذعرِ المخيفُ يبيدُه✳ فكأنه سبع على أشلائه
مستأصلاً شيئاً فشيئاً أمرهم✳ كر الزمان بصبحه ومسائه