يا أيها المنصورُ بأسُك رحمةٌ✳ فينا وإن قال العِداةُ عذابُ
لم ليس يَغلِبُ كلُّ جيشٍ قدتَه✳ ونصيرُه وظهيرهُ الغلابُ
ولك الحسامانِ اللذان هما هما✳ السيفُ ماضٍ والدعاءُ مجابُ
هل دبّ منهم في حِماكم دارجٌ✳ إلا وصُبَّ عليه منك عِقابُ
أو جاء مُستَرِقَا إليكُم مارد✳ إلا وأحرَقَهُ هُناكَ شِهابُ
أو فارق المغرورُ منهم كهفَهُ✳ يوماً فكان له إليه إيابُ
أفكلّما طلبوا لعُقر دياركم✳ سلباً مضوا ونفوسُهم أسلابُ
جهِلوا وظنوا أنَّ علما عندهُم✳ ولربّما خَدع العيونَ سَرابُ
لم تغنِهِم تلكَ الدواوينُ التي✳ حضرت وَهُم عن فهمِها غِيّابُ