مَن كان عند الله غالبْ✳ لا شكَّ بالخيرات آيبْ
ومَن اتَّقاه فاز فَوْ✳ زاً لا يخافُ من العواقبْ
مَن لا يفكَّرُ في العواقبْ✳ دهراً يعيشُ بغير صاحبْ
وقلاهُ كل مُساعدٍ✳ وجفاه أولادُ الأقاربْ
وأهانَهُ كل الأنا✳ مِ من الأباعِدِ والأقاربْ
فتراه كالغَرَضِ الذي✳ يرمونه من كل جانبْ
عما قليلٍ سوفَ ينشُبُ✳ في براثنها المخالبْ
لا يستطيعُ لدفعِ ما✳ هو فيه من دفعِ المصايبْ
لا عَمَّ ينفُعه ولا✳ خالٌ ولا خِلٌّ مُصاحبْ
أُوصيكَ لا تصحبْ فتىً✳ ينحو إلى طلب المثالبْ
واختر لنفسك صاحباً✳ حُرّاً كريماً ذا مراتبْ
فطناً لبيباً صادِقاً✳ نَدْباً حليماً ذا تجاربْ
أنت المعظَّمُ لم تزلْ✳ تسمو به فرق الثواقبْ
لا يستبدُّ برأْيه✳ أبداً يُشَاوِرُ في النوائبْ
فمن استبدَّ برأْيه✳ لا زالَ يأتي بالعجائبْ
لا شكَّ ذلك أحمقٌ✳ فالبُعدُ منه عليك واجبْ
فالحُمق داءٌ لا دواءَ✳ له فأَهْمِلْهُ وجانبْ
كالبالِ إن رَقَّعْتَهُ✳ من جانبٍ ينحلُّ جانبْ
أتعبتَ نفسك إن تصا✳ حب صاحباً أعمى المذاهبْ
لا زالَ يلقى نفسه✳ بين المتالف والمعاطبْ
يُسْدِى ويُلْحِمُ ساكناً✳ طرق المخاوف والمتاعِبْ
بل كلما نَهْنَهْتَهُ✳ عن حالةٍ أبدى غرائبْ
يُمسى ويُصبح في المضي✳ قِ ودمعُه في الخَدِّ ساكبْ
لا يَرْعَوِى عن جهله✳ ويقول ما قد خَطَّ صائبْ
وإذا الصبيُّ اعتادَ طبعاً✳ في الشبيبة فهْوَ راسبْ
ليس التطبُّعُ ثابتاً✳ كالطبعِ إن الطبعَ لازبْ
إن لم يُؤَدَّبْ فهْوَ با✳ خِعُ نفسِه والطبعُ غالبْ
ما ضَرَّهُ لو أنَّهُ✳ من ذنبه أن جاءَ تائبْ
فلعلَّ ربِّ العرش يق✳ بَلُ توبة العدلِ المواظبْ
فهو الرحيم بخَلْقِه✳ ولخلقِه جَمُّ المواهبْ
فارجوه في العُقْبَي فمن✳ يرجو سواه فهو خائبْ
وعليك بالتقْوَى فتقْوَى✳ الله من خير المكاسبْ
وتعلّم القرآنَ وادرُسْه✳ وأكرمْه وواظبْ
فهو الصراطُ المستقي✳ مُ ودرسُه خير المآدِبْ
والنحوَ لا تُهْمِلْهُ فهْ✳ وَ أساسُ كل بيانِ كاتبْ